فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 4714

ج / 5 ص -8- ويثبت بشهادة أربعة بالزنا لا بالوطء, والجماع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشيوع, والاستفاضة في دار الإسلام أقيم مقام العلم ولكن لا أقل من إيراث شبهة لعدم التبليغ ا هـ.

وبه علم أن الكون في دار الإسلام لا يقوم مقام العلم في وجوب الحد كما هو قائم مقامه في الأحكام كلها وتعقبه في فتح القدير بأن الزنا حرام في جميع الأديان, والملل فالحربي إذا دخل دار الإسلام فأسلم فزنى وقال ظننت أنه حلال يحد ولا يلتفت إليه, وإن كان فعله أول يوم دخله فكيف يقال إذا ادعى مسلم أصلي أنه لا يعلم حرمة الزنا إنه لا يحد لانتفاء شرط الحد ولو أنه أراد أن المعنى إن شرط الحد في نفس الأمر علمه بالحرمة في نفس الأمر. فإذا لم يكن عالما لا حد عليه كان قليل الجدوى أو غير صحيح; لأن الشرع لما أوجب على الإمام أن يحد هذا الرجل الذي ثبت زناه عنده عرف ثبوت الوجوب في نفس الأمر; لأنه لا معنى لكونه واجبا في نفس الأمر; لأنه يكفيه فيما بينه وبين الله تعالى التوبة, والإنابة ثم إذا اتصل بالإمام ثبوته وجب على الإمام إقامة الحد ا هـ.

وهو مقصور في اللغة الفصحى لغة أهل الحجاز التي جاء بها القرآن ويمد في لغة نجد, والمراد بالملك هنا الأعم من ملك العين ومن ملك حقيقة الاستمتاع ودخل تحت شبهة الملك حق الملك وشبهة النكاح وشبهة الاشتباه وقد فصلها في البدائع فقال العاري عن حقيقة الملك وعن شبهته وعن حق الملك وعن حقيقة النكاح وشبهته وعن شبهة الاشتباه في موضع الاشتباه في الملك, والنكاح جميعا ا هـ.

وفي الظهيرية والذي يجن ويفيق إذا زنا في حال إفاقته أخذ بالحد, وإن قال زنيت في حال جنوني لا يحد كالبالغ إذا قال زنيت في حال الصبا.

قوله:"ويثبت بشهادة أربعة بالزنا لا بالوطء, والجماع"أي يثبت الزنا عند الحاكم ظاهرا بشهادة أربعة من الرجال يشهدون بلفظ الزنا لا بلفظ الوطء, والجماع لقوله تعالى {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] وقال تعالى {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] وقال عليه السلام للذي قذف امرأته"ائت بأربعة يشهدون على صدق مقالتك"1 ولأن في اشتراط الأربع تحقيق معنى الستر وهو مندوب إليه بقوله عليه السلام"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"2, والإشاعة ضده فعلى هذا فالشهادة بالزنا خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/306"وقال: قلت: غريب بهذا اللفظ, وللحديث شواهد أخرى.

2 أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر"2699"أبو داود بلفظ:"من استمر على مسلم ستر الله عليه"كتاب الأدب باب في المعونة==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت