فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 4714

ج / 5 ص -10- فسألهم الإمام عن ماهيته وكيفيته ومكانه وزمانه, والمزنية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

به وأشار بقوله بالزنا إلى أنه لو شهد رجلان أنه زنى وآخران أنه أقر بالزنا, فإنه لا يحد قال في الظهيرية ولا تحد الشهود أيضا. وإن شهد ثلاثة بالزنا وشهد الرابع على الإقرار بالزنا فعلى الثلاثة الحد ا هـ.; لأن شهادة الواحد على الإقرار لا تعتبر فبقي كلام الثلاثة قذفا.

قوله"فسألهم الإمام عن ماهيته وكيفيته ومكانه وزمانه, والمزنية"أي سأل الحاكم الشهود عن ماهيته أي ذاته وهو إدخال الفرج في الفرج لاحتمال أنهم عنوا غير الفعل في الفرج كما قال عليه السلام"العينان تزنيان وزناهما النظر"1 الحديث, ومن الناس من يظن كل وطء حرام زنا يوجب الحد وظاهر كلامهم أنه ليس المراد بالماهية الحقيقة الشرعية كما بيناه.

والكيفية هي الطواعية, والكراهية وعن المكان لاحتمال أنه زنى في دار الحرب فلا حد عليه وعن الزمان لجواز تقادم العهد ولجواز أنه زنى في زمن صباه وعن المزنية لجواز أن تكون جارية ابنه أو أمة مكاتبه فليستقص القاضي في ذلك احتيالا لدرء الحد.

وفي فتح القدير وقياسه في الشهادة على زنا امرأة أن يسألهم عن الزاني بها من هو, فإن فيه أيضا الاحتمال المذكور وزيادة وهو جواز كونه صبيا أو مجنونا بأن مكنت أحدهما, فإنه لا حد عليها عند الإمام ا هـ.

وأشار المصنف إلى أنه لو سألهم فلم يزيدوا على قولهم إنهما زنيا فلا حد على المشهود عليه قالوا ولا على الشهود; لأنهم شهدوا بالزنا ولم يثبت قذفهم; لأنهم لم يذكروا ما ينفي كون ما ذكروه زنا ليظهر قذفهم بخلاف ما لو وصفوه بغير صفته, فإنهم يحدون ولو بين ثلاثة ولم يزد واحد على الزنا لا يحد وما وقع في أصل المبسوط من أن الرابع لو قال أشهد أنه زان فسئل عن صفته ولم يصفه أنه يحد يحمل على أنه قاله للقاضي في مجلس غير المجلس الذي شهد فيه الثلاثة كذا في فتح القدير وإلى أنهم لو شهدوا بأنه زنى بامرأة لا يعرفونها لا يحد قال في المحيط لا يحد, وإن قال ليست بامرأتي, وإن أقر أنه زنى بامرأة لا يعرفها يحد; لأنه غير متهم في الإقرار على نفسه; لأنه عارف بحاله بخلاف الشاهد; لأنه متهم ا هـ. وفي الخانية شهدوا أنه زنى بامرأة لا يعرفونها ثم قالوا بفلانة لا يحد الرجل ولا الشهود ا هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري بلفظ:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة, فزنا العينين النظرالحديث"كتاب الاسنئذان باب زنا الجوارح"6343"ومسلم كتاب القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره"2657"وأبو داود كتاب النكاح باب فيما يؤمر به من غض البصر"2152"وذكر الزيلعي في نصب الراية"4/249"وأما الوارد في الكتاب فأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده"2/343".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت