فهرس الكتاب
ج / 5 ص -21-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولدها عنها إذا لم يكن أحد يقوم بتربيته; لأن في التأخير صيانة الولد عن الضياع وقد روي أنه عليه السلام قال للغامدية بعد ما وضعت"ارجعي حتى يستغني ولدك"1 وظاهر المختار أن هذه الرواية هي المذهب, فإنه اقتصر عليها ولم يذكر المصنف أنها تحبس إذا كانت حاملا قال في الهداية ثم الحبلى تحبس إلى أن تلد إن كان الحد ثابتا بالبينة كي لا تهرب بخلاف الإقرار والله أعلم.
1-باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه.
لا حد بالشبهة المحمل وإن ظن حرمته كوطء أمة ولده وولد ولده ومعتمد الكنايات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه
قد قدم حقيقة الزنا وهو الذي لا يوجب الحد وهذا الباب لتفاصيله ثم بدأ ببيان الشبهة وهي ما يشبه الثابت وليس بثابت وبين أنها ثلاثة أنواع شبهة في المحل وشبهة في الفعل وشبهة في العقد قال الإمام الإسبيجابي الأصل أنه متى ادعى شبهة وأقام البينة عليها سقط الحد فبمجرد الدعوى يسقط أيضا إلا الإكراه خاصة لا يسقط الحد حتى يقيم البينة على الإكراه ا هـ.
قوله:"لا حد بشبهة المحل, وإن ظن حرمته كوطء أمة ولده وولد ولده ومعتدة الكنايات"; لأن الشبهة إذا كانت في الموطوءة يثبت الملك فيها من وجه فلم يبق معه اسم الزنا فامتنع الحد على التقادير كلها وهي تتحقق بقيام الدليل النافي للحرمة في ذاته ولا يتوقف على ظن الجاني واعتقاده وبيانه أن قوله عليه السلام"أنت ومالك لأبيك"2 أورث شبهة في جارية الولد للأب; لأن اللام فيه للملك, والمعتدة بالكنايات في بينونتها اختلاف الصحابة رضي الله عنهم فمذهب عمر رضي الله عنه أنها رجعية فورث شبهة. وإن كان المختار قول علي رضي الله عنه.
قال الشارحون ومن هذا النوع مسائل منها الجارية المبيعة في حق البائع قبل التسليم; لأنها في ضمانه ويده وتعود إلى ملكه بالهلاك قبل التسليم وكذا في الفاسدة قبل القبض وبعده أما قبله فلبقاء الملك, وأما بعده فلأن له الفسخ فله حق الملك فيها وكذا إذا كان بشرط الخيار