فهرس الكتاب
ج / 5 ص -67-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
به وتعزير الأشراف وهم الأمراء والدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله وبالضرب. ا هـ. وظاهره أنه ليس مفوضا إلى رأي القاضي وأنه ليس للقاضي التعزير بغير المناسب لمستحقه وظاهر الأول أن له ذلك, وقد ذكروا التعزير بالقتل قال في التبيين وسئل الهندواني عن رجل وجد رجلا مع امرأة أيحل له قتله قال: إن كان يعلم أنه ينزجر بالصياح والضرب بما دون السلاح لا وإن كان يعلم أنه لا ينزجر إلا بالقتل حل له القتل وإن طاوعته المرأة حل له قتلها أيضا وفي المنية رأى رجلا مع امرأته وهو يزني بها أو مع محرمه وهما مطاوعتان قتل الرجل والمرأة جميعا. ا هـ.
فقد أفاد الفرق بين الأجنبية والزوجة والمحرم ففي الأجنبية لا يحل القتل إلا بالشرط المذكور من عدم الانزجار بالصياح والضرب وفي غيرها يحل مطلقا وفي المجتبى الأصل في كل شخص إذا رأى مسلما يزني أن يحل له قتله وإنما يمتنع خوفا أن يقتله ولا يصدق في أنه زنى وعلى هذا القياس المكابرة بالظلم وقطاع الطريق وصاحب المكس1 وجميع الظلمة بأدنى شيء له قيمة وجميع الكبائر والأعونة والظلمة والسعاة فيباح قتل الكل ويثاب قاتلهم. ا هـ. ولم يذكر المصنف من يقيمه قالوا لكل مسلم إقامته حال مباشرة المعصية, وأما بعد الفراغ منها فليس ذلك لغير الحاكم قال في القنية رأى غيره على فاحشة موجبة للتعزير فعزره بغير إذن المحتسب فللمحتسب أن يعزر المعزر إن عزره بعد الفراغ منها قال رضي الله عنه قوله: إن عزره بعد الفراغ منها فيه إشارة إلى أنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك وأنه حسن; لأن ذلك نهي عن المنكر وكل واحد مأمور به وبعد الفراغ ليس بنهي عن المنكر; لأن النهي عما مضى لا يتصور فيتمخض تعزيرا وذلك إلى الإمام. ا هـ. وذكر قبله من عليه التعزير إذا قال لرجل: أقم علي التعزير ففعل ثم رفع إلى القاضي فإن القاضي يحتسب بذلك التعزير الذي أقامه بنفسه. ا هـ.
وفي المجتبى فأما إقامة التعزير فقيل لصاحب الحق كالقصاص وقيل للإمام; لأن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا بخلاف القصاص; لأنه مقدر بخلاف التعزير الواجب حقا لله تعالى حيث يتولى إقامته كل أحد بحكم النيابة عن الله تعالى. ا هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجباية ومنه قوله صلى الله عليه وسلم"لا يدخل صاحب مكس الجنة"فالمكس هنا الضريبة التي يأخذها الماكس ا هـ اللسان مادة مكس وفي المصباح قال: وقد غلب استعمال المكس فيما يأخذ أعوان السلطان ظلما عند البيع والشراء ا هـ مادة مكس.