فهرس الكتاب
ج / 5 ص -68- ومن قذف مملوكا أو كافرا بالزنا أو مسلما بيا فاسق يا كافر يا خبيث يا لص يا فاجر يا منافق يا لوطي يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ديوث يا مخنث يا خائن يا ابن القحبة يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزواني أو اللصوص يا حرام زاده عزر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي القنية ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا أنهما يعزران بإقامة التعزير بالبادي منهما; لأنه أظلم والوجوب عليه أسبق ا هـ
قوله:"ومن قذف مملوكا أو كافرا بالزنا أو مسلما بيا فاسق يا كافر يا خبيث يا لص يا فاجر يا منافق يا لوطي يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ديوث يا مخنث يا خائن يا ابن القحبة1 يا زنديق يا قرطبان2 يا مأوى الزواني أو اللصوص يا حرام زاده عزر"; لأنه جناية قذف في المسألتين الأوليين, وقد امتنع وجوب الحد لفقد الإحصان فوجب التعزير وفيما عداهما قد آذاه وألحق الشين به ولا مدخل للقياس في الحدود فوجب التعزير وهو ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34] وأما السنة فكثيرة منها تعزيره عليه السلام رجلا قال لغيره3 يا مخنث وحبس عليه السلام رجلا بالتهمة4 وأجمعت الأمة على وجوبه في كبيرة لا توجب الحد أو جناية لا توجب الحد كذا في التبيين.
فصار الحاصل أن كل من ارتكب معصية ليس فيها حد مقدر وثبت عليه عند الحاكم فإنه يجب التعزير من نظر محرم ومس محرم وخلوة محرمة وأكل ربا ظاهر.
ومن ذلك ما في القنية مسكينة أخذت كسرة خبز من خباز فضربها حتى صرعها ليس له ذلك ويعزر. ا هـ. ويؤخذ منه أن من أخذ مال أحد ليس له ضربه حيث أمكنه رفعه إلى الحاكم إلا أن يقال: إنه لقلة قيمتها ولكونها مسكينة ومن ذلك الاستخفاف بالمسلم كما في القنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المرأة البغي قال ابن سيده القحبة: الفاجرة وأصلها من السعال أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح ترمز به ا هـ اللسان والمصباح مادة قحب.
2 قال في اللسان نقلا عن التهذيب: أما القرطبان الذي تقوله العامة للذي لا غيرة له فهو عن وجهه قال الأصمعي: الكلبتان مأخوذ من الكلب وهو القيادة والتاء والنون زائدتان قال: وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب وغيرتها العامة الأولى فقالت: القاطبان. قال وجاء لأعلمه شغلي فغيرت على الأولى فقالت: القرطبان ا هـ اللسان مادة"قرطب".
3 أخرجه ابن أبي شيبة موقوفا على عكرمة"6/581".
4 أخرجه أبو داود في الأفضية باب الحبس في الدين وغيره من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده برقم"3630"والحاكم في المستدرك"1/125"والهيثمي في مجمع الزوائد من حديث أبي هريرة"4/203".