فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 4714

ج / 5 ص -69-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومنه المسلم إذا باع الخمر فإنه يضرب ضربا وجيعا بخلاف الذمي حتى يتقدم إليه, فإن باع في المصر بعد التقديم ثم أسلم لم يسقط الضرب كذا في القنية وفي فتاوى القاضي من يتهم بالقتل والسرقة وضرب الناس يحبس ويخلد في السجن إلى أن يظهر التوبة, وقد ذكروا في كتاب الكفالة أن التهمة تثبت بشهادة مستورين أو واحد عدل فظاهره أنه لو شهد عند الحاكم واحد مستور وفاسق بفساد شخص ليس للحاكم حبسه بخلاف ما إذا كان عدلا أو مستورين, فإن له حبسه وقال المصنف فيها ولا يحبس في الحدود والقصاص حتى يشهد شاهدان أو واحد عدل. ا هـ. وتقدير مدة الحبس راجعة إلى الحاكم كما لا يخفى.

وفي فتح القدير ويعزر من شهد شرب الشاربين, والمجتمعون على شبه الشرب وإن لم يشربوا ومن معه ركوة خمر والمفطر في نهار رمضان يعزر ويحبس والمسلم يأكل الربا يعزر ويحبس وكذا المغني والمخنث والنائحة يعزرون ويحبسون حتى يحدثوا توبة وكذا من قبل أجنبية أو عانقها أو لمسها بشهوة. ا هـ.

وفي شرح الطحاوي والأصل في وجوب التعزير أن كل من ارتكب منكرا أو آذى مسلما بغير حق بقوله أو بفعله وجب عليه التعزير إلا إذا كان الكذب ظاهرا كقوله يا كلب. ا هـ. والمصنف رحمه الله اقتصر على مسائل الشتم لكثرة وقوعها خصوصا في زماننا وأطلق عليه قذفا مجازا شرعيا وهو حقيقة لغوية; لأن القذف في اللغة الرمي بالحجارة ونحوها قال تعالى {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا} [الصافات: 9,8] وقذف المحصنات رميهن بالفجور, والقذف بالغيب الرجم بالظن قال تعالى {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ} [سبأ: 53] وقذف قذفا كذا في ضياء الحلوم وأطلق في وجوب التعزير بالشتم المذكور وهو مقيد بأن يعجز القائل عن إثبات ما قاله قال في المحيط ولو قال له: يا فاسق يا فاجر يا مخنث يا لص والمقول له فاسق أو فاجر أو لص لا يعزر ذكره الحسن في المجرد; لأنه صادق في أخباره فلا يكون فيه إلحاق الشين به بل الشين كان ملحقا به.

وفي فتح القدير إنما يجب التعزير فيمن لم يعلم اتصافه به أما من علم اتصافه, فإن الشين قد ألحقه هو بنفسه قبل قول القائل. ا هـ.

وفي القنية قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت بالبينة فسقه ليدفع التعزير عن نفسه لا تسمع بينته; لأن الشهادة على مجرد الجرح والفسق لا تقبل بخلاف ما إذا قال: يا زاني ثم أثبت زناه بالبينة تقبل; لأنه متعلق الحد ولو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود إذا قال رشوته بكذا فعليه رده تقبل البينة كذا هذه. ا هـ. وهذا إذا شهدوا على فسقه ولم يبينوه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت