فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 4714

ج / 5 ص -73- وبيا كلب يا تيس يا حمار يا خنزير يا بقر يا حية يا حجام يا بغاء يا مؤاجر يا ولد الحرام يا عيار يا ناكس يا منكوس يا سخرة ويا ضحكة يا كشخان يا أبله يا موسوس لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي القنية التعزير لا يسقط بالتوبة وفي مشكل الآثار وإقامة التعزير إلى الإمام عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد والشافعي والعفو إليه أيضا قال الطحاوي وعندي أن العفو ثابت للذي جنى عليه لا للإمام قال رضي الله عنه ولعل ما قالوه من أن العفو إلى الإمام فذاك في التعزير الواجب حقا لله تعالى بأن ارتكب منكرا ليس فيه حد مشروع من غير أن يجني على إنسان وما قاله الطحاوي فيما إذا جنى على إنسان. ا هـ. ما في القنية فهذا كله دليل على أن العفو للإمام جائز وهو مخالف لما في فتح القدير.

قوله:"وبيا كلب يا تيس يا حمار يا خنزير يا بقر يا حية يا حجام يا بغاء يا مؤاجر يا ولد الحرام يا عيار يا ناكس يا منكوس يا سخرة ويا ضحكة يا كشخان يا أبله يا موسوس لا"أي لا يعزر بهذه الألفاظ أما عدم التعزير في يا كلب يا حمار يا خنزير يا بقر يا حية يا تيس يا ذئب يا قرد فلظهور كذبه قال في الحاوي القدسي الأصل أن كل سب عاد شينه إلى الساب, فإنه لا يعزر, فإن عاد الشين فيه إلى المسبوب عزر وعلله في الهداية بأنه ما ألحق الشين به للتيقن بنفيه.

وفي هذه الألفاظ ثلاثة مذاهب ظاهر الرواية أنه لا يعزر مطلقا لما ذكرنا واختار الهندواني أنه يعزر به وهو قول الأئمة الثلاثة; لأن هذه الألفاظ تذكر للشتيمة في عرفنا وفي فتاوى قاضي خان في يا كلب لا يعزر قال وعن الفقيه أبي جعفر أنه يعزر; لأنه شتيمة ثم قال والصحيح أنه لا يعزر; لأنه كاذب قطعا. ا هـ. وفي المبسوط, فإن العرب لا تعده شتيمة ولهذا يسمون بكلب وذئب وذكر قاضي خان عن أمالي أبي يوسف في يا خنزير يا حمار يعزر ثم قال وفي رواية محمد لا يعزر وهو الصحيح وصاحب الهداية استحسن التعزير إذا كان المخاطب من الأشراف وتبعه في التبيين وسوى في فتح القدير بين قوله يا حجام وبين قوله يا ابن الحجام حيث لم يكن كذلك في عدم التعزير وفرق بينهما في التبيين فأوجب التعزير في يا ابن الحجام دون يا حجام كأنه لعدم ظهور الكذب في قوله يا ابن الحجام لموت أبيه فالسامعون لا يعلمون كذبه فلحقه الشين بخلاف قوله له يا حجام; لأنهم يشاهدون صنعته.

وأما بغا بالباء الموحدة والغين المعجمة المشددة فهو المأبون بالفارسية ويقال باغا وكأنه انتزع من البغاء كذا في المغرب وينبغي أن يجب التعزير فيه اتفاقا; لأنه ألحق الشين به لعدم ظهور الكذب فيه ظاهرا; لأنه مما يخفى وهو بمعنى يا معفوج وهو المأتي في الدبر, وقد صرح في الظهيرية بوجوب التعزير فيه معللا بأنه ألحق الشين به بل هو أقوى إيذاء; لأن الابنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت