فهرس الكتاب
ج / 5 ص -92- والأواني والأبواب المتخذة من الخشب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلامة1 الساج ضرب من الشجر يعلوه الحمرة وهو صلب كالحجر ولا يكون هذا الأبنوس إلا في بلاد الهند ودور سادات مكة من هذا الساج. ا هـ. والقنا خشب الرماح جمع قناة وألفها منقلبة عن الواو, والأبنوس بفتح الباء معروف وهو معرب ولم يذكر المصنف الزجاج; لأنه لا قطع فيه على الظاهر; لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقصا في المالية.
قوله:"والأواني, والأبواب المتخذة من الخشب"; لأنه بالصنعة التحقت بالأموال النفيسة ألا ترى أنها تحرز بخلاف الحصير; لأن الصنعة فيه لم تغلب على الجنس حتى يبسط في غير الحرز وقدمنا أنهم قالوا في الحصر البغدادية يجب القطع في سرقتها لغلبة الصنعة على الأصل وقوله من الخشب متعلق بالأواني, والأبواب وقيد به; لأن الأواني المتخذة من الحشيش, والقصب لا قطع فيها; لأن الصنعة لم تغلب فيه حتى لا تتضاعف قيمته ولا تحرز حتى لو كان الغلبة فيه للصنعة كالأواني التي تتخذ للبن, والماء من الحشيش في بلاد السودان يقطع فيها لما ذكرنا وأطلق في الأبواب وهي مقيدة بقيدين أحدهما أن لا يكون مركبا ليكون حرزا فلا قطع في المركب لعدم الإحراز; لأنها لغيرها ثانيها أن يكون الباب خفيفا فلو كان ثقيلا يثقل على الواحد حمله فلا قطع; لأن الثقيل منه لا يرغب في سرقته وفي عيون المسائل سرق جلود السباع المدبوغة لا يقطع فإذا جعلت مصلى أو بساطا يقطع هكذا قال محمد; لأنها إذا جعلت ذلك خرجت من أن تكون جلود السباع; لأنها أخذت أسماء أخر والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو محمود بن عمر الزمخشري"جار الله"وتقدمت ترجمته.
فصل في الحرز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فصل في الحرز".
هو في اللغة الموضع الحصين يقال أحرزه إذا جعله في الحرز كذا في المغرب وفي الشرع ما يحفظ فيه المال عادة أي المكان الذي يحرز فيه كالدار, والحانوت, والخيمة, والشخص نفسه, والمحرز ما لا يعد صاحبه مضيعا ثم الإخراج من الحرز شرط عند عامة أهل العلم تخصيصا لآية السرقة2 به بالإجماع كما نقله ابن المنذر بناء على عدم صحة الخلاف بعدما خصص بمقدار النصاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 وهو قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة:38]