فهرس الكتاب
ج / 5 ص -93- ومن سرق من ذي رحم محرم لا برضاع ومن زوجته وزوجها وسيده وزوجته وزوج سيدته ومكاتبته وختنه وصهره ومن غنم وحمام وبيت أذن في دخوله لم يقطع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"ومن سرق من ذي رحم محرم لا برضاع ومن زوجته وزوجها وسيده وزوجته وزوج سيدته ومكاتبته وختنه وصهره ومن غنم وحمام وبيت أذن في دخوله لم يقطع"لوجود الشبهة في كل واحد منها أما إذا سرق من قريبه المحرم فللدخول في الحرز مع البسوطة في المال في الأصول, والفروع, والمراد من السرقة منه السرقة من بيته.
أطلقه فشمل ما إذا سرق ماله أو مال غيره; لأن بيته ليس بحرز في حقه مطلقا واحترز به عما إذا سرق مال محرمه من بيت غيره, فإنه يقطع لوجود الحرز وينبغي أن لا يقطع لما في القطع من القطيعة فيندرئ كذا في فتح القدير, وقد يقال ليس القطع حقه, وإنما هو حق الشرع فلا يكون قطيعة وينبغي أن لا يقطع في الولاد لما ذكرنا من الشبهة في ماله فعدم القطع في الولاد للشبهة لا لعدم الحرز وفي المحارم لعدم الحرز.
واحترز بقوله لا برضاع عن المحرم الذي محرميته بالرضاع كابن العم الذي هو أخ من الرضاع, فإنه رحم محرم لا من جهة القرابة, وإنما محرميته من جهة الرضاع فإذا سرق من بيته قطع كما إذا سرق من الرحم فقط وبه اندفع ما في التبيين من أنه لا حاجة إلى إخراجه; لأنه لم يدخل في ذي الرحم المحرم. ا هـ. ظنا منه أنه متعلق بالرحم وليس كذلك بل متعلق بالمحرم كما علمت.
وأما إذا سرق أحد الزوجين من الآخر أو العبد من سيده أو من امرأة سيده أو زوج سيدته فلوجود الإذن بالدخول عادة فانعدم الحرز.
أطلق في الزوجين فشمل الزوجية وقت السرقة فقط بأن سرق منها ثم أبانها وانقضت عدتها ثم ترافعا فلا قطع, والزوجية بعدها كما إذا سرق من أجنبية ثم تزوجها ثم ترافعا فلا قطع ولو بعد القضاء وكذا عكسه لوجود الشبهة قبل الإمضاء وشمل الزوجية من وجه كما إذا سرق من مبتوته في العدة أو سرقت هي منه لوجود الخلطة بخلاف ما إذا سرق منها بعد الانقضاء, فإنه يقطع.
والحاصل أن في باب السرقة يكتفى بوجود الزوجية في حالة من الأحوال قبل القطع لسقوطه.
وفي باب الرجوع في الهبة لا بد من قيام الزوجية وقت الهبة فلو حدثت بعدها فالرجوع ثابت.
وفي الوصية الاعتبار لها حالة الموت لا غير وشمل ما إذا سرق أحدهما من حرز