فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 4714

ج / 5 ص -99- وإن شق الحمل فسرق منه أو سرق جوالقا فيه متاع وربه يحفظه أو نائم عليه أو أدخل يده في صندوق أو جيب غيره أو كمه فأخذ المال قطع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سرق من الفسطاط, فإنه يقطع ولو سرق نفس الفسطاط, فإنه لا يقطع لعدم إحرازه إلا إذا كان الفسطاط غير منصوب, وإنما هو ملفوف عند من يحفظه أو في فسطاط آخر, فإنه يقطع كذا في فتح القدير.

قوله:"وإن شق الحمل فسرق منه أو سرق جوالقا فيه متاع وربه يحفظه أو نائم عليه أو أدخل يده في صندوق أو جيب غيره أو كمه فأخذ المال قطع"لوجود السرقة من الحرز وقدمنا كل ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم.

فصل في كيفية القطع وإثباته

وتقطع يمين السارق من الزند, وتحسم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"فصل في كيفية القطع وإثباته"

لما كان القطع حكم السرقة ذكره عقبه; لأن حكم الشيء يعقبه.

قوله:"وتقطع يمين السارق من الزند"لقوله تعالى, {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] , والمعنى يديهما وحكم اللغة أن ما أضيف من الخلق إلى اثنين لكل واحد واحد أن يجمع مثل قوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] , وقد يثنى, والأفصح الجمع, وأما كونها اليمين فبقراءة ابن مسعود رضي الله عنه فاقطعوا أيمانهما1 وهي مشهورة فكان خبرا مشهورا فيقيد إطلاق النص فهذا من تقييد المطلق لا من بيان المجمل; لأن الصحيح أنه لا إجمال في الآية, وقد قطع عليه السلام اليمين2, والصحابة رضي الله عنهم, وأما كونه من الزند وهو مفصل الرسغ ويقال الكوع وهو مذكر كما في المغرب فلأنه المتوارث ومثله لا يطلب له سند بخصوصه كالمتواتر ولا يبالى فيه بكفر الناقلين فضلا عن فسقهم أو ضعفهم.

قوله:"وتحسم"أي تكوى كي ينقطع الدم لقوله عليه السلام"فاقطعوه واحسموه"3 ولأنه لو لم يحسم يفضي إلى التلف, والحد زاجر لا متلف كذا في الهداية وهو يقتضي وجوبه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره البيهقي في سننه كتاب الحدود الباب الأول"8/270".

2 وفيه أحاديث منها حديث صفوان الذي تقدم تخريجه.

3 هو جزء من حديث تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت