فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 4714

ج / 5 ص -103- ويقطع بطلب المالك لو سرق منهم, لا بطلب المالك أو السارق لو سرق من سارق بعد القطع, ومن سرق شيئا ورده قبل الخصومة إلى مالكه أو ملكه بعد القضاء أو ادعى أنه ملكه أو نقصت قيمته عن النصاب لم يقطع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي فتاوى قاضي خان من اللقطة رجل التقط لقطة فضاعت منه فوجدها في يد غيره فلا خصومة بينه وبين ذلك الرجل بخلاف الوديعة, فإن في الوديعة يكون المودع أن يأخذها من الثاني; لأن في اللقطة الثاني كالأول وفي ولاية أخذ اللقطة وليس الثاني كالأول في ولاية إثبات اليد على الوديعة. ا هـ. فينبغي أن لا يقطع بطلب الملتقط كما لا يخفى.

قوله:"ويقطع بطلب المالك لو سرق منهم"أي من هؤلاء الثلاثة; لأن الخصومة إنما شرطت ليعلم أن المسروق ملك غير السارق وهذا يحصل بخصومة المالك ولم يذكر المصنف الراهن, والمرتهن للاختلاف فروى ابن سماعة عن محمد أنه لا يقطع بطلب الراهن في غيبة المرتهن بل لا بد من حضرته وصرح في الجامع الصغير بأنه يقطع في غيبته; لأنه هو المالك وكذا الخلاف لو حضر المغصوب منه وغاب الغاصب.

قوله:"لا بطلب المالك أو السارق لو سرق من سارق بعد القطع"يعني لو قطع سارق بسرقة فسرقت منه لم يكن له ولا لمالك العين المسروقة أن يقطع السارق الثاني; لأن المال غير متقوم في حق السارق حتى لا يجب عليه الضمان بالهلاك فلم تنعقد موجبة في نفسها وللأول ولاية الخصومة في الاسترداد لحاجته إذ الرد واجب عليه قيد بقوله بعد القطع; لأنه لو سرق الثاني قبل أن يقطع الأول أو بعدما درئ القطع بشبهة يقطع بخصومة الأول; لأن سقوط التقوم ضرورة القطع ولم يوجد فصار كالغاصب كذا في الهداية وأطلق الكرخي والطحاوي عدم قطع السارق من السارق; لأن يده ليست يد أمانة ولا ملك فكان ضائعا ولا قطع في أخذ مال ضائعا قلنا: بقي أن يكون يد غصب, والسارق منه يقطع فالحق ما في الهداية من التفصيل واختاره في فتح القدير في مسألة ولاية الاسترداد أن الوجه أنه إذا ظهر هذا الحال للقاضي لا يرده إلى الأول ولا إلى الثاني إذا رده لظهور خيانة كل منهما بل يرده من يد الثاني إلى المالك إن كان حاضرا وإلا حفظه كما يحفظ أموال الغيب.

قوله:"ومن سرق شيئا ورده قبل الخصومة إلى مالكه أو ملكه بعد القضاء أو ادعى أنه ملكه أو نقصت قيمته عن النصاب لم يقطع"بيان لأربع مسائل لا قطع فيها الأولى: لو سرق شيئا ورده قبل الخصومة إلى مالكه فلا قطع; لأن الخصومة شرط لظهور السرقة; لأن البينة إنما جعلت حجة ضرورة قطع المنازعة, وقد انقطعت الخصومة قيد بالرد بما قبل الخصومة أي قبل المرافعة إلى القاضي; لأنه لو ورد بعد المرافعة إلى القاضي قطع لانتهاء الخصومة لحصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت