فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 4714

ج / 5 ص -109- 1- باب قطع الطريق.

أخذ قاصد قطع الطريق قبله حبس حتى يتوب, وإن أخذ مالا معصوما وما قطع يده ورجله من خلاف, وإن قتل قتل حدا, وإن عفا الولي, وإن قتل وأخذ قطع وقتل أو صلب أو قتل وصلب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-"باب قطع الطريق"

بيان للسرقة الكبرى وإطلاق السرقة عليه مجاز ولذا لزم التقييد بالكبرى قالوا: إن الشرائط المختصة بها ثلاثة في ظاهر الرواية الأول أن يكون من قوم لهم قوة وشوكة أو واحد كذلك الثاني أن لا يكون في مصر أو ما هو بمنزلته كما بين المصرين أو القريتين. الثالث: أن يكون بينهم وبين المصر مسيرة سفر وعن أبي يوسف اعتبار الشرط الأول فقط فيتحقق في المصر ليلا وعليه الفتوى لمصلحة الناس. ا هـ.

قوله:"أخذ قاصد قطع الطريق قبله حبس حتى يتوب, وإن أخذ مالا معصوما وما قطع يده ورجله من خلاف, وإن قتل قتل حدا, وإن عفا الولي, وإن قتل وأخذ قطع وقتل أو صلب أو قتل وصلب"بيان لأحوال قاطع الطريق فبين أنها أربع.

الأولى: لو أمسك بعدما قصد قطع الطريق ولم يقطعها على أحد وحكمه الحبس حتى يتوب وهو المراد بقوله تعالى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: 33] فالنفي بمعنى الحبس; لأنه نفي عن وجه الأرض, وقد عهد عقوبة في الشرع ولم يذكر المصنف التعزير وفي الهداية ويعزرون أيضا لمباشرتهم منكر الإخافة ا هـ.

وأطلق في أخذه فشمل ما إذا كان بإذن الإمام أو لا ولم يبينوا بماذا يتحقق قصده لظهور أنه يحصل بوقوفه على الطريق لإخافة المارين, وأما قطع الطريق حقيقة فبالقتل أو أخذ المال وأن يكون بالإضافة فقط فالضمير في قوله قبله عائدا إلى قطع الطريق لا كما قال الشارح إنها ترجع إلى غير مذكور وكلامه مبني على أن مجرد الإخافة قطع وليس كذلك. والتوبة, وإن كانت متعلقة بالقلب لكن لحصولها أمارات ظاهرة فصح أن تكون غاية للحبس.

الثانية: أن يؤخذ بعدما أخذ المال ولم يقتل النفس وحكمه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى بشرطين: أحدهما: أن يكون ذلك المال معصوما وهو أن يكون لمسلم أو ذمي فخرج مال الحربي المستأمن. الثاني: أن يكون نصابا ولم يصرح به للاكتفاء بذكره في السرقة الصغرى فلا قطع على من أصابه أقل من نصاب وهو المراد بقوله تعالى {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ} [المائدة: 33] بناء على أن الأجزية متوزعة على الأحوال كما علم في الأصول ولما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت