فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 4714

ج / 5 ص -110- ويصلب حيا ثلاثة أيام ويبعج بطنه برمح حتى يموت, ولم يضمن ما أخذ, وغير المباشر كالمباشر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جنايته أفحش من السرقة الصغرى كانت عقوبته أغلظ, وإنما كان من خلاف لئلا تفوت جنس المنفعة ولذا لو كانت يده مقطوعة أو شلاء أو رجله اليمنى كذلك لا يقطع.

الثالثة: أن يؤخذ بعدما قتل نفسا معصومة ولم يأخذ مالا وحكمه أن الإمام يقتله حدا لله تعالى لا قصاصا حتى لو عفا الأولياء لا يلتفت إلى عفوهم وأشار بكونه حدا إلى أنه لا يشترط في القتل أن يكون موجبا للقصاص من مباشرة الكل, والآلة; لأنه وجب في مقابلة الجناية على حق الله تعالى بمحاربته ولذا قال في المجتبى ويقتل الكل في الحالة الثالثة حدا, القاتل والمعين فيه سواء, وإنما الشرط القتل من أحدهم وسواء قتلهم بسيف أو حجر أو عصا أو غيرها ويصير كالجماعة قتلوا واحدا به قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحاب أبي بردة. ا هـ.

الرابعة أن يؤخذ, وقد قتل النفس وأخذ المال فذكر المصنف أن الإمام مخير بين ثلاثة أشياء إما أن يجمع بين الثلاثة: قطع اليد, والرجل من خلاف, والقتل, والصلب, وإما أن يقتصر على القتل وإما أن يقتصر على الصلب وهكذا في الهداية ومنع محمد القطع; لأنه جناية واحدة فلا توجب حدين ولأن ما دون النفس يدخل في النفس في باب الحد كحد السرقة, والرجم ولهما أن هذه عقوبة واحدة تغلظت لتغلظ سببها وهو تفويت الأمن على التناهي بالقتل وأخذ المال ولهذا كان قطع اليد, والرجل معا في الكبرى حدا واحدا, وإن كان في الصغرى حدين, والتداخل في الحدود لا في حد واحد ثم ذكر في الكتاب التخيير بين الصلب وتركه وهو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنه لا يتركه; لأنه منصوص عليه, والمقصود التشهير ليعتبر به غيره ونحن نقول أصل التشهير بالقتل, والمبالغة بالصلب فيخير فيه.

قوله:"ويصلب حيا ثلاثة أيام ويبعج بطنه برمح حتى يموت"تشهيرا له واستعجالا لموته ومعنى يبعج يشق كذا في المغرب, والصلب حيا ظاهر المذهب كما في المجتبى وهو الأصح وعند الطحاوي أنه يقتل ثم يصلب وقيد بالثلاثة; لأنه لا يصلب أكثر منها توقيا عن تأذي الناس, فإذا تم له ثلاثة من وقت موته يخلى بينه وبين أهله ليدفنوه وعن أبي يوسف أنه يترك على الخشبة حتى يتقطع فيسقط.

قوله:"ولم يضمن ما أخذ"يعني بعدما أقيم عليه الحد كما في السرقة الصغرى ولو قال ولم يضمن ما فعل لكان أولى; لأنه لا يضمن ما قتل وما جرح لذلك المعنى.

قوله:"وغير المباشر كالمباشر"يعني في الأخذ, والقتل حتى تجري الأحكام على الكل بمباشرة البعض; لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ردا للبعض حتى إذا زالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت