فهرس الكتاب
ج / 5 ص -111- والعصا, والحجر كالسيف, وإن أخذ مالا وجرح قطع وبطل الجرح, وإن جرح فقط أو قتل فتاب أو كان بعض القطاع غير مكلف أو ذا رحم محرم من المقطوع عليه أو قطع بعض القافلة على البعض أو قطع الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين لم يحد فأقاد الولي أو عفا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقدامهم انحازوا إليهم, وإنما الشرط القتل من واحد منهم, وقد تحقق.
قوله:"والعصا, والحجر كالسيف"; لأنه يقع قطعا للطريق بقطع المارة.
قوله:"وإن أخذ مالا وجرح قطع وبطل الجرح"بيان للحالة الخامسة لهم وهي أن يأخذ المال ويجرح إنسانا فتقطع يده ورجله من خلاف ولا يجب شيء لأجل الجرح; لأنه لما وجب الحد حقا لله تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كما تسقط عصمة المال.
قوله:"وإن جرح فقط أو قتل فتاب أو كان بعض القطاع غير مكلف أو ذا رحم محرم من المقطوع عليه أو قطع بعض القافلة على البعض أو قطع الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين لم يحد فأقاد الولي أو عفا".
بيان المسائل التي لا حد فيها وهي ست مسائل:
الأولى: لو جرح ولم يقتل ولم يأخذ مالا فلأنه لا حد في هذه الجناية فيظهر حق العبد فيقتص منه مما فيه القصاص وأخذ الأرش منه مما فيه الأرش وذلك إلى الأولياء كذا في الهداية وفيه نظر; لأن ذلك للمجروح لا لوليه, فإن أفضى الجرح إلى القتل ينبغي أن يجب الحد ولما كان أخذ المال الموجب للحد هنا هو النصاب كأن أخذ ما دونه بمنزلة العدم, فإذا أخذ ما دون النصاب وجرح فهو داخل تحت قوله: وإن جرح فقط وكذا إذا أخذ مالا يقطع فيه كالأشياء التي يتسارع إليها الفساد قال الشارح: ولو كان مع هذا الأخذ قتل لا يجب الحد أيضا وهي طعن عيسى, فإنه قال: القتل وحده يوجب الحد فكيف يمتنع مع الزيادة فجوابه أن قصدهم المال غالبا فينظر إليه لا غير بخلاف ما إذا اقتصروا على القتل; لأنه تبين أن مقصدهم القتل دون المال فيحدون فعدت هذه من الغرائب وأمر بحفظها في الفوائد الظهيرية وعدها من أعجب المسائل من حيث إن ازدياد الجناية أورث الخفة.
الثانية لو قتل فتاب قبل الأخذ لا حد; لأن هذه الجناية لا تقام بعد التوبة للاستثناء المذكور في النص أو لأن التوبة تتوقف على رد المال ولا قطع في مثله فظهر حق العبد في النفس, والمال حتى يستوفي الولي القصاص أو يعفو ويجب الضمان إذا هلك في يده أو استهلكه كذا في الهداية. وإنما قيد بالمختص بالقتل ليعلم حكم أخذ المال بالأولى وفي المبسوط,