فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 4714

ج / 5 ص -113-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المال المسروق عنده عاقبه, ويجوز ذلك كما لو رآه الإمام جالسا مع الفساق في مجلس الشراب وكما لو رآه يمشي مع السراق وبغلبة الظن أجازوا قتل النفس كما إذا دخل عليه رجل شاهر سيفه وغلب على ظنه أنه يقتله وحكي عن عصام بن يوسف أنه دخل على أمير بلخ فأتي بسارق فأنكر السرقة فقال الأمير لعصام ماذا يجب عليه فقال على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين فقال الأمير هاتوا بالسوط فما ضرب عشرة حتى أقر وأحضر السرقة فقال عصام ما رأيت جورا أشبه بالعدل من هذا. ا هـ.

وفي التجنيس رجل ادعى على آخر بسرقة كان على المدعي البينة وعلى السارق اليمين, والضرب خلاف الشرع فلا يفتى به; لأن فتوى المفتي يجب أن يطابق الشرع لص هو معروف بالسرقة وجده رجل يذهب في حاجته غير مشغول بالسرقة ليس له أن يقتله وله أن يأخذه وللإمام أن يحبسه حتى يتوب; لأن الحبس للزجر لتوبته مشروع رجل استقبله اللصوص ومعه مال لا يساوي عشرة حل له أن يقاتلهم لقوله عليه السلام"قاتل دون مالك"1 واسم المال يقع على القليل, والكثير اللص إذا دخل دار رجل وأخذ المتاع فله أن يقتله ما دام المتاع معه لقوله عليه السلام"قاتل دون مالك", فإن رمى به ليس له أن يقتله; لأنه لا يتناوله الحديث ا هـ.

وفي الذخيرة رجل ادعى على رجل سرقة وقدمه إلى السلطان وطلب من السلطان أن يضربه فضربه السلطان مرة أو مرتين ثم أعيد إلى السجن من غير أن يعذبه فخاف المحبوس من التعذيب, والضرب فصعد السطح ليفر فسقط من السطح ومات, وقد لحقه غرامة في هذه الحادثة, وقد ظهرت السرقة على يدي رجل آخر كان للورثة أن يأخذوا صاحب السرقة بدية أبيهم وبالغرامة التي أداها إلى السلطان; لأن الكل حصل بتسبيبه وهو متعد في هذا التسبيب هكذا ذكر في مجموع النوازل قيل هذا الجواب مستقيم في حق الغرامة أصله مسألة السعاية غير مستقيم في حق الدية; لأنه صعد السطح باختياره وقيل هو مستقيم في حق الدية أيضا; لأنه مكره على الصعود للفرار من حيث المعنى; لأنه إنما قصد الفرار خوفا على نفسه من التعذيب. ا هـ. ولم أر في كلام مشايخنا تعريف السياسة قال المقريزي في الخطط يقال ساس الأمر سياسة بمعنى قام به وهو سائس من قولهم ساسه وسوسه القوم جعلوه يسوسهم, والسوس الطبع, والخلق يقال الفصاحة من سوسه, والكرم من سوسه أي من طبعه فهذا أصل وضع السياسة في اللغة ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه النسائي في التحريم باب ما يفعل من تعرض لماله"7/114"وذكره المزي في تحفة الأشراف يرقم"11242".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت