فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 4714

ج / 5 ص -115- 14- كتاب السير.

الجهاد فرض كفاية ابتداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

14-"كتاب السير"

مناسبته للحدود من حيث إن المقصود منهما إخلاء العالم عن الفساد فكان كل منهما حسنا لمعنى في غيره وقدمها عليه; لأنها معاملة مع المسلمين, والجهاد معاملة مع الكفار وهذا الكتاب يعبر عنه بالسير, والجهاد, والمغازي.

فالسير جمع سيرة وهي فعلة بكسر الفاء من السير فتكون لبيان هيئة السير وحالته إلا أنها غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي وما يتعلق بها كالمناسك على أمور الحج وقالوا: السير الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم صلاة الظهر وسير الكبير خطا كجامع الصغير وجامع الكبير والجهاد هو الدعاء إلى الدين الحق, والقتال مع من امتنع عن القبول بالنفس, والمال, والمغازي جمع المغزاة من غزوت العدو وقصدته للقتال غزوا وهي الغزوة, والغزاة, والمغزاة وسبب الجهاد عندنا كونهم حربا علينا وعند الشافعي هو كفرهم كذا في النهاية.

قوله:"الجهاد فرض كفاية ابتداء"مفيد لثلاثة أحكام الأول كونه فرضا ودليله الأوامر القطعية كقوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: من الآية:5] وتعقب بأنها عمومات مخصوصة, والمخصوص ظني الدلالة وبه لا يثبت الفرض وأجيب بأن خروج الصبي, والمجنون منها بالعقل لا يصيره ظنا, وأما غيرهما فنفس النص ابتداء لم يتعلق به; لأنه مقيد بمن بحيث يحارب كقوله تعالى {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36] الآية فلم تدخل المرأة.

وأما الأحاديث الواردة فيه فظنية لا تفيد الافتراض وقول صاحب الإيضاح إذا تأيد خبر الواحد بالكتاب, والإجماع يفيد الفرضية ممنوع بل المفيد حينئذ الكتاب, والإجماع وجاء الخبر على وفقهما, وأما قوله عليه السلام"الجهاد ماض إلى يوم القيامة"1 فدليل على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت