فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 4714

ج / 5 ص -133- وننبذ لو شرا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخوات المفردات وكذا لو طلبه لأبنائه دخلت بناته كالآباء يدخل فيه الآباء, والأمهات ولا يدخل الأجداد لعدم صلاحيتهم للتبعية كذا في المحيط ولو طلبه لقرابته دخل الوالدان استحسانا وشرائطه العقل فلا يجوز أمان المجنون, والصبي الذي لا يعقل, والبلوغ فلا يصح أمان الصبي العاقل, والإسلام فلا يصح أمان الذمي, وإن كان مقاتلا, وأما الحرية فليست بشرط وكذا السلامة عن العمى, والزمانة, والمرض.

وأما حكمه فهو ثبوت الأمن للكفرة عن القتل, والسبي, والاستغنام, وأما إذا وجد في أيديهم مسلم أو ذمي أسير, فإنه يؤخذ منهم كما في التتارخانية.

وقال محمد: وإذا أمن رجل من المسلمين ناسا من المشركين فأغار عليهم قوم آخرون من المسلمين قتلوا الرجال وسبوا النساء, والأموال واقتسموا ذلك وولد لهم منهن أولاد ثم علموا بالأمان فعلى الذين قتلوا دية من قتلوا وترد النساء, والأموال إلى أهلها وتغرم للنساء أصدقتهن لما أصابوا من فروجهن, والأولاد أحرار مسلمون تبعا لأبيهم لكن إنما ترد النساء بعد ثلاث حيض وفي زمان الاعتداد يوضعن على يدي عدل, والعدل امرأة عجوز ثقة لا الرجل ويكون الأولاد أحرارا بغير قيمة كذا في التتارخانية. ا هـ.

وأما صفته فهو عقد غير لازم حتى لو رأى الإمام المصلحة في نقضه نقضه كذا في البدائع.

قوله:"وننبذ لو شرا"أي نقض الإمام الأمان لو كان بقاؤه شرا; لأن جوازه كان للمصلحة مع أنه يتضمن ترك القتال المفروض, فإذا صارت المصلحة في نقضه نقض وعبارة المصنف شاملة لما إذا أعطى الإمام الأمان لمصلحة ثم رأى في نقضه ولما إذا أمنهم مسلم بغير إذن الإمام ولا مصلحة فيه فاقتصار الشارح على الثاني مما لا ينبغي, وإذا فعله الواحد ولا مصلحة فيه أدبه الإمام لانفراده برأيه بخلاف ما إذا كان فيه مصلحة; لأنه ربما تفوت بالتأخير فيعذر.

وفي البدائع أن الأمان على وجهين مطلق ومؤقت فالأول ينتقض بأمرين إما بنقض الإمام وينبغي أن يخبرهم به ثم يقاتلهم خوفا من الغدر وإما بمجيء أهل الحصن إلى الإمام بالأمان ثم امتناعهم عن الإسلام وقبول الجزية, فإنه ينتقض لكن يردهم إلى مأمنهم ثم يقاتلهم احترازا عن التغرير, فإن امتنعوا أن يلحقوا بمأمنهم أجلهم على ما يرى, فإن لم يرجعوا حتى مضى الأجل صاروا ذمة.

والثاني ينتهي بمضي الوقت من غير توقف على النقض ولهم أن يقاتلوهم إلا إذا دخل واحد منهم دار الإسلام فمضي الوقت وهو فيه فهو آمن حتى يرجع إلى مأمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت