فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 4714

ج / 5 ص -139- وبيعها قبلها, وشرك الردء والمدد فيها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجتهدا أو قسم لحاجة الغانمين فصحيحة وإن قسم بلا اجتهاد أو اجتهد فوقع على عدم صحتها فغير صحيحة.

وقيد بغير الإيداع لأنها للإيداع جائزة وصورتها أن لا يكون للإمام من بيت المال حمولة يحمل عليها الغنائم فيقسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملها إلى دار الإسلام ثم يرتجعها منهم فيها فإن أبوا أن يحملوها أجبرهم على ذلك بأجر المثل في رواية السير الكبير لأنه دفع ضرر عام بتحميل ضرر خاص كما لو استأجر دابة شهرا فمضت المدة في المفازة أو استأجر سفينة فمضت المدة في وسط البحر فإنه ينعقد عليها إجارة أخرى بأجر المثل ولا يجبرهم في رواية السير الصغير لأنه لا يجبر على عقد الإجارة ابتداء كما إذا نفقت دابته في المفازة ومع رفيقه دابة لا يجبر على الإجارة بخلاف ما استشهد به فإنه بناء وليس بابتداء وهو أسهل منه ولو كان في بيت المال أو في الغنيمة حمولة حمل عليها لأن الكل مالهم.

وفي الخانية ولو أن الإمام أودع الغنيمة إلى بعض الجند قبل القسمة ولا يبين ما فعل حتى مات لا يضمن شيئا وفي السير الكبير وإذا أراد أمير العسكر أن يرسل رسولا من دار الحرب إلى دار الإسلام بشيء من أموال المسلمين ولم يقدر الرسول أن يخرج إلا فارسا ولبعض العسكر فضل فرس فلا بأس بأخذ فرسه على كره منه ا هـ.

قوله:"وبيعها قبلها"أي حرم بيع الغنائم قبل القسمة أطلقه فشمل ما قبل الإحراز وما بعده أما قبله لم يملكه وأما بعده فنصيبه مجهول فلا يمكنه أن يبيع وقد ورد النهي عن البيع قبل القسمة كما قدمناه.

قوله:"وشرك الردء والمدد فيها"أي في الغنيمة لاستوائهم في السبب وهو المجاوزة أو شهود الوقعة وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها على ما قدمناه من الأصل وإنما ينقطع حق المشاركة عندنا بالإحراز أو بقسمة الإمام في دار الحرب أو ببيعه المغانم فيها لأن بكل منها يتم الملك فتنقطع شركة المدد والردء بكسر الراء وسكون الدال المهملة بعدها همزة بمعنى العون والمدد الجماعة الناصرون للجند.

وأفاد المصنف أن المقاتل وغيره سواء حتى يستحق الجندي الذي لم يقاتل لمرض أو غيره وأنه لا يتميز واحد على آخر بشيء حتى أمير العسكر, وهذا بلا خلاف لاستواء الكل في سبب الاستحقاق كذا في فتح القدير وفي المحيط المتطوع في الغزو وصاحب الديوان في الغنيمة سواء ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت