فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 4714

ج / 5 ص -140- لا لسوقي بلا قتال ولا من مات فيها وبعد الإحراز بدارنا يورث نصيبه, وينتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي التتارخانية إذا قسم الإمام الغنيمة ثم جاء رجل وادعى أنه شهد الوقعة وأقام عدلين فالقياس أن ينقض القسمة وفي الاستحسان لا ينقض ويعوض من بيت المال قيمة نصيبه ا هـ.

قوله:"لا لسوقي بلا قتال"أي لا شركة للسوقي في الغنيمة إذا لم يقاتل لا سهما ولا رضخا لأنه لم توجد المجاوزة على قصد القتال فانعدم السبب الظاهر فيعتبر السبب الحقيقي وهو القتال فيقيد الاستحقاق على حسب حاله فارسا أو راجلا عند القتال وأشار المصنف إلى أن الحربي إذا أسلم في دار الحرب أو المرتد إذا أسلم ولحق بالجيش لا يستحق شيئا إن لم يقاتل صرح به في المحيط. وذكر الشارح أن السوقي إذا قاتل ظهر أن قصده القتال والتجارة تبع له فلا يضره كالحاج إذا اتجر في طريق الحج ولا ينقص أجره ا هـ.

قوله:"ولا من مات فيها وبعد الإحراز بدارنا يورث نصيبه"لأن الإرث يجري في الملك ولا ملك قبل الإحراز وإنما الملك بعده كما قدمناه صرحوا في كتاب الوقف أن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على أحد القولين وفي قول يورث ولم أر ترجيحا وينبغي أن يفصل فإن كان مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيب المستحق لتأكد الحق فيه فإن الغنيمة بعد الإحراز بدارنا يتأكد الحق فيها للغانمين ولا ملك لواحد بعينه في شيء قبل القسمة مع أن النصيب يورث فكذا في الوظيفة وإن مات قبل الإحراز في يد المتولي لا يورث نصيبه قياسا على مسألة الغنيمة وسيأتي أن من مات من أهل الديوان قبل خروج العطاء لا يورث نصيبه سواء مات في نصف السنة أو آخرها ثم اعلم أن من مات في دار الحرب إنما لا يورث نصيبه إذا مات قبل القسمة أو قبل البيع أما إن مات بعد القسمة أو البيع في دار الحرب فإنه يورث نصيبه كما صرح به في التتارخانية.

قوله:"وينتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة"لما رواه البخاري عن ابن عمر أنه قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكل ولا نرفعه1 أطلقه ولم يقيده بالحاجة وقد شرطها في رواية ولم يشترطها في الأخرى وهو الاستحسان فيجوز للغني والفقير. وجه الأولى أنه مشترك فلا يباح الانتفاع به إلا لحاجة كما في الثياب والدواب. ووجه الأخرى قوله عليه السلام في طعام خيبر"كلوها واعلفوها ولا تحملوها"2 ولأن الحكم يدار على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره ابن عبد البر في التمهيد"2/20".

2 أخرجه البيهقي في سننه كتاب السير باب ما فضل في يده من الطعام والعلف في دار الحرب"9/61"من==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت