فهرس الكتاب
ج / 5 ص -141-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دليل الحاجة وهو كونه في دار الحرب وظاهر كلامهم أن السلاح لا يجوز له إلا بشرط الحاجة اتفاقا وقد صرح به في الظهيرية مع أن المصنف سوى بين الكل.
وأطلق الطعام فشمل المهيأ للأكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ويردون جلودها في الغنيمة وقيد جواز الانتفاع بما ذكر في الظهيرية بما إذا لم ينههم الإمام عن الانتفاع بالمأكول والمشروب أما إذا نهاهم عنه فلا يباح لهم الانتفاع به ا هـ. وينبغي أن يقيد بما إذا لم تكن حاجتهم إليه أما إذا احتاجوا إلى المأكول والمشروب لا يعمل نهيه.
وقيد بالمذكورات لأن ما لا يؤكل عادة لا يجوز لهم تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك للحديث"ردوا الخيط والمخيط"1 كذا في الشرح ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها كان له ذلك كلبس الثوب فالمعتبر حقيقة الحاجة ذكره في فتح القدير بحثا وقد صرح به في المحيط.
والضمير في قوله ينتفع عائد إلى الغانمين فخرج التاجر والداخل لخدمة الجندي بأجر لا يحل لهم إلا أن يكون خبزا لحنطة أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم ويأخذ الجندي ما يكفيه ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذي دخلوا معه قالوا ولو احتاج الكل إلى الثياب والسلاح قسمها حينئذ ولم يذكر محمد قسمة السلاح ولا فرق كما ذكر المصنف لأن الحاجة في الثياب والسلاح واحد بخلاف السبي لا يقسم إذا احتيج إليه لأنه من فضول الحوائج لا أصولها.
وفي المحيط وجد مسلم جارية مأسورة له في دار الحرب في أيديهم وقد دخل بأمان كرهت له غصبها ووطأها إلا إذا كانت مدبرة أو أم ولد له فلا يكره لأن المدبرة وأم الولد لا يملكونها بخلاف القنة لأنه بعقد الأمان ضمن أن لا يسرق ولا يغصب شيئا من أموالهم فإذا فعل ذلك كان نقضا فإن وطئ مدبرته أو أم ولده أهل الحرب لا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها لأنهم باشروا الوطء على تأويل الملك فتجب العدة ويثبت النسب, والمأسور فيهم لا يكره له أن يسرق أمته وسائر أمواله ولا يقتلهم لأنه لا عهد بينه وبينهم وأموالهم وأنفسهم مباحة في حقنا ا هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
== حديث عبد اله بن عمرو وأيضا في المعرفة في السير باب السرية يأخذ العلف والطعام برقم"17877""13/189"بلفظ"كلوا واعلفوا ولا تحملوا".
1 أخرجه النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في الهبة, باب هبة المشاع"6/264"بلفظ"أدوا الخياط والمخيط"ومالك في الموطأ في الجهاد باب ما جاء في الغلول"2/458"وابن ماجة في الجهاد باب الغلول"2850"من حديث عبادة بن الصامت بلفظ"أدوا الخيط والمخيط".