فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 4714

ج / 5 ص -142- ولا نبيعها, وبعد الخروج منها لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"ولا نبيعها"لأنه لا ملك لهم ولا ضرورة إلى ذلك وأفاد أنهم لا يتمولونها كالمباح له الطعام أطلقه فشمل البيع بالدراهم والدنانير والعروض فإن باعه أحدهم قبل القسمة رد الثمن إلى الغنيمة لأنه بدل عين كان للجماعة وإن كان بعدها يتصدق به على الفقراء إن كان غنيا ويأكل إن كان فقيرا كذا في المحيط.

وفي التتارخانية إذا دخل العسكر دار الحرب فصاد رجل منهم شيئا من الصيد بازيا أو صقرا أو ظبيا أو صاد سمكة كبيرة من البحر أو أصاب عسلا في جبال لا يملكه أهل الحرب أو أصاب جواهر من ياقوت وفيروزج وزمرد من معدن لا يملكه أهل الحرب أو أصاب معدن ذهب أو فضة أو رصاص أو حديد مما لا يملكه أهل الحرب سوى الحشيش والماء فإن جميع ذلك يكون مشتركا بينه وبين أهل العسكر فلا يختص به الآخذ فإن كان الآخذ باعه من التجار يقف على إجازة الأمير ثم الإمام ينظر في ذلك فإن كان المبيع قائما والثمن أنفع للعسكر من المبيع أجاز البيع وأخذ الثمن ورده في الغنيمة وقسمه بين الغانمين وإن كان المبيع أنفع لهم من الثمن فسخ البيع واسترد المبيع وجعله في الغنيمة وإن لم يكن المبيع قائما يجيز بيعه ويأخذ ثمنه ويرده في الغنيمة وهذا كله استحسان والقياس أن لا تعمل الإجازة بعد الهلاك.

ولو أن رجلا من الجند حش الحشيش في دار الحرب أو استسقى الماء ويبيعه من العسكر أو التجار كان بيعه جائزا وكان الثمن طيبا له ولو أخذ جندي خشبا فعمل منه قصاعا ثم أخرجها إلى دار الإسلام فإن الإمام يأخذ ذلك منه ثم يعطيه قيمة ما زاد من الصنعة فيه إن شاء وإن شاء باعه وقسم الثمن على قيمة هذا الخشب غير معمول وعلى قيمته معمولا فما أصاب غير المعمول كان في الغنيمة وما أصاب المعمول من ذلك يكون للعامل ولا يصير المصنوع ملكا للعامل بهذه الصنعة, وإن كانت الصنعة على هذا الوجه في ملك خاص لغيره يجعل المصنوع ملكا للصانع فينقطع حق صاحب الخشب, فأما إذا كان لا يضمن بالغصب فالصنعة لا توجب انقطاع حق المالك ألا ترى أن من غصب من آخر جلد ميتة وخاطها فروا ثم دبغها فإنه لا ينقطع حق صاحب الجلد عن الجلد بهذه الصنعة ولو أخرجت الغنيمة إلى دار الإسلام فأخذ آخر منها خشبا وجعله قصاعا أو غيرها فإنه يضمن قيمة الخشب وكان المصنوع للذي عمل لا سبيل للإمام عليه ا هـ.

قوله:"وبعد الخروج منها لا"أي لا ينتفعون بشيء مما ذكر لزوال المبيح ولأن حقهم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت