فهرس الكتاب
ج / 5 ص -147-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القيمة منه فإذا بقي فرسه وقاتل راجلا لضيق المكان يستحقه بالطريق الأولى وإن دخلها راجلا فاشترى فرسا استحق سهم راجل, وهذا إذا هلك فرسه فإن دخلها فارسا ثم باعه أو رهنه أو أجره أو وهبه فإنه لا يستحق سهم الفارس في ظاهر الرواية لأن الإقدام على هذه التصرفات يدل على أنه لم يكن من قصده بالمجاوزة القتال فارسا وكذا إذا باعه حال القتال على الأصح لدلالته على غرض التجارة إلا إذا باعه مكرها كما في التتارخانية بخلاف ما إذا باعه بعد انقضاء الحرب فإنه يستحق سهم الفارس.
وفي الخلاصة ولو أعاره ففيه روايتان وأما إذا دخل على فرس مغصوب أو مستعار أو مستأجر ثم استرده المالك فقاتل راجلا ففيه روايتان ولم أر ترجيحا وينبغي ترجيح استحقاق سهم الفارس لحصول الإرهاب ولا صنع له في الاسترداد فصار كالهلاك بخلاف البيع وقد كتبته قبل مراجعة ما في فتح القدير ثم رأيته قال بعد ذكر الروايتين ومقتضى كونه جاوز بفرس لقصد القتال عليه ترجيح الاستحقاق إلا أن يزاد في أجزاء السبب بفرس مملوك وهو ممنوع فإنه لو لم يسترد المعير وغيره حتى قاتل عليه كان فارسا ا هـ. قالوا ويشترط أن يكون الفرس صالحا للقتال بأن يكون صحيحا كبيرا حتى لو دخل بمهر أو مريض لا يستحق سهم الفرسان لأنه لا يقصد به القتال.
وفي التتارخانية لو زال المرض وصار بحال يقاتل عليه قبل الغنيمة فالقياس أن لا يسهم له وفي الاستحسان يسهم له بخلاف ما إذا طال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان ا هـ. وكان الفرق هو أن الإرهاب حاصل بالكبير المريض في الجملة بخلافه في المهر وفيها لو غصب فرسه منه قبل الدخول فدخل راجلا ثم استرده فيها سهم الفارس, وكذا لو ركب رجل عليه ودخل دار الحرب وكذا لو نفر الفرس فاتبعه ودخل راجلا وكذا إذا ضل منه فدخل راجلا ثم وجده فيها فإن صاحبه لا يحرم سهم الفرس ولو وهبها ودخل راجلا ودخل الموهوب له فارسا ثم رجع فيها استحق الموهوب له في الغنيمة سهم الفارس فيما أصابه قبل الرجوع وسهم الراجل فيما أصيب بعده والراجع راجل مطلقا كالبائع فاسدا في دار الإسلام إذا استرده في دار الحرب للفساد وكالمستحق للفرس في دار الحرب وكالراهن إذا افتكها فيها ولو باعها ثم وهب له أخرى وسلمت كان فارسا ولو استردها المؤجر أو المعير فملك غيرها بشراء أو هبة فالثانية تقوم مقام الأولى ولو كان الأول بإجارة والثاني كذلك أو بعارية والثاني كذلك فالثاني يقوم مقام الأول ولو كان الأول بإجارة والثاني عارية فإنه لا يقوم مقامه. ولو اشتراها في دار الإسلام وتقابضا في دار الحرب فهما راجلان, ولو نقده قبل الدخول وقبضها بعده فالمشتري فارس والفرس المشترك بين رجلين يقاتل هذا