فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 4714

ج / 5 ص -166- أو نكحت ذميا. لا عكسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن الإمام قط لا يقوله بل الخراج من حين استقر وظيفة للأرض استمر على كل من صارت إليه واستمرت في يده ا هـ.

وأطلق في وضع الخراج فشمل جميع أسباب التزامه فلو استعارها المستأمن من ذمي صار المستعير ذميا وفي التتارخانية إذا اشترى المستأمن أرض خراج فغصبت منه فإن زرعها الغاصب لا يصير المستأمن ذميا وإلا فهو ذمي لوجوبه عليه والصحيح أنه يصير ذميا في الوجهين.

وفي السراج لو زرع الحربي أرضه الخراجية فأصاب الزرع آفة لا يصير ذميا لعدم وجوب الخراج وفي الهداية وإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنة مستقبلة لأنه يصير ذميا بلزوم الخراج فتعتبر المدة من وقت وجوبه.

قوله:"أو نكحت ذميا"يعني فلا تمكن من الرجوع إليهم لأنها التزمت المقام تبعا للزوج فتكون ذمية فيوضع الخراج على أرضها وتقييد الزوج بالذمي ليفيد أنها تصير ذمية إذا نكحت مسلما بالأولى كما في فتح القدير لأن الكلام فيما إذا كانت كتابية كما في التتارخانية.

وأفاد بإضافة النكاح إليها أنه بمعنى العقد فتصير ذمية بمجرده من غير توقف على الدخول كما أشار إليه الشارح وظاهر كلام المصنف أن النكاح حادث بعد دخولها دارنا وهو ليس بشرط فلو قال أو صار لها زوج مسلم أو ذمي لكان أولى ليشمل ما إذا دخل المستأمن بامرأته دارنا ثم صار الزوج ذميا فليس لها الرجوع وكذا لو أسلم وهي كتابية بخلاف ما إذا أسلم وهي مجوسية وليشمل ما إذا تزوج مستأمن مستأمنة في دارنا ثم صار الرجل ذميا ولو أسلم وهي كتابية ثم أنكرت أصل النكاح فأقام الزوج بينة من المسلمين أو من أهل الذمة على أصل النكاح أو إقرارها به في دار الحرب لم يلتفت القاضي إلى هذه البينة وإن برهن على إقرارها به في دارنا قبلت ومنعت من اللحاق كما لو أقرت بين يدي القاضي كذا ذكره السرخسي وذكر الهندواني أنها تقبل مطلقا كذا في التتارخانية.

قوله:"لا عكسه"أي لا يصير المستأمن ذميا إذا نكح ذمية لأنه يمكنه أن يطلقها فيرجع إلى بلده فلم يكن ملتزما المقام وكذا لو دخلا إلينا بأمان فأسلمت فله أن يرجع إلى دار الحرب وفي التتارخانية لو طالبته بصداقها فإن كان تزوجها في دار الإسلام فلها أن تمنعه الرجوع حتى يوفيها مهرها وإن كان تزوجها في دار الحرب فليس لها ذلك ا هـ.

ويعلم منه حكم الدين الحادث في دارنا الأولى وظاهره أنها إذا منعته للمهر فلم يقدر على وفائه حتى مضى حول كان ذميا وفي التتارخانية لو أن جندا من أهل الشرك أو قوما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت