فهرس الكتاب
ج / 5 ص -170-
لا ينتفع به فصار كالعدم فتنتقل الولاية إلى السلطان كما في الإرث كذا ذكره الشارح وهو يفيد أن من لا وارث له معلوم فإرثه لبيت المال وإن احتمل أن يكون له وارث وكذا من لا وارث له ظاهرا إذا أوصى بجميع ماله لأجنبي فإنه يعطي كل ماله وإن احتمل مجيء وارث لكن بعد التأني كما لا يخفى والله أعلم.
4-باب العشر والخراج والجزية.
أرض العرب وما أسلم أهله أو فتح عنوة وقسم بين الغانمين عشرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4-"باب العشر والخراج والجزية"
بيان لما يؤخذ من الذمي بعد بيان ما يصير به ذميا وذكر العشر تتميم للوظائف المالية وقدمه لما فيه من معنى العبادة.
والعشر بضم العين واحد العشرة والخراج اسم لما يخرج من غسلة الأرض أو الغلام ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا يقال فلان أدى خراج أرضه.
قوله:"أرض العرب وما أسلم أهله أو فتح عنوة وقسم بين الغانمين عشرية"أما أرض العرب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين لم يأخذوا الخراج من أرض العرب وتعقبه في البناية* بأنه ليس له أصل في كتب الحديث ولم يجب عنه وجوابه أن العدم لا يحتاج إلى أصل لأنه لو أخذ منهم الخراج لنقل ولما لم ينقل دل على عدمه ولأنه بمنزلة الفيء فلا يثبت في أراضيهم كما لا يثبت في رقابهم وهذا لأن وضع الخراج من شرطه أن يقر أهلها على الكفر كما في سواد العراق ومشركي العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف.
وذكر في المغرب معزيا إلى كتاب العشر والخراج أبو يوسف في الأمالي حدود أرض العرب ما وراء حدود أرض الكوفة إلى أقصى صخر باليمن وعن محمد من عدن أبين إلى الشام وما والاها. وفي شرح القدوري قال الكرخي هي أرض الحجاز وتهامة واليمن ومكة والطائف والبرية يعني البادية قال وقال محمد أرض العرب من العذيب إلى مكة وعدن أبين إلى أقصى حجر باليمن بهمزة وهذه العبارات مما لم أجده في كتب اللغة وقد ظهر أن من روى إلى أقصى حجر بالسكون وفسره بالجانب فقد حرف لوقوع صخر موقعه وكأنهما ذكرا ذلك تأكيدا للتحديد وإلا فهو عنه مندوحة ا هـ. ما في المغرب وجزيرة العرب بمعنى أرضها ومحلتها.
وفي البناية العذيب بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة وبالباء الموحدة ماء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* في الأصل العناية.