فهرس الكتاب
ج / 5 ص -172-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خراجية في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد فكيف بدأ الكافر بتوظيف العشر ثم كونها عشرية عند محمد إذا انتقلت إليه كذلك أما في الابتداء فهو أيضا يمنعه والعبارة التي نقلها عن الجامع في غاية البيان ليست كما في الهداية.
وقد أطال المحقق في فتح القدير في تقريره ثم قال. والحاصل أن التي فتحت عنوة وإن أقر الكفار عليها لا يوظف عليهم إلا الخراج ولو سقيت بماء المطر وإن قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن سقيت بماء الأنهار وإذا كان كذلك فالتفصيل في الأرض المحياة التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها بأن أحياها مسلم فإن وصل إليها ماء الأنهار فهي خراجية أو ماء عين ونحوه فعشرية ا هـ.
وفي التبيين أن التفصيل في حق المسلم أما الكافر فيجب عليه الخراج من أي ماء سقى لأن الكافر لا يبتدأ بالعشر فلا يتأتى فيه التفصيل في حالة الابتداء إجماعا إلى آخره ومعنى قوله وأقر أهلها عليها أن الإمام أقرهم على ملكهم للأراضي قال في الهداية وأرض السواد مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها.
وفي التتارخانية فإن أسلموا سقطت الجزية عن رءوسهم ولا يسقط الخراج عن أراضيهم ا هـ. وإذا باعها انتقلت بوظيفتها من الخراج وكذا إذا مات انتقلت إلى ورثته كذلك وإذا وقفها مالكها بقي الخراج على حاله كما صرحوا بوجوبه في أرض الوقف وأرض الصبي والمجنون.
وفي الهداية أن عمر رضي الله عنه وضع على مصر الخراج حين افتتحها عمرو بن العاص رضي الله عنه1 وكذا أجمعت الصحابة رضي الله عنهم على وضع الخراج على الشام2 ا هـ.
وفي فتح القدير المأخوذ الآن من أراضي مصر إنما هو بدل إجارة لا خراج ألا ترى أن الأراضي ليست مملوكة للزراع وهو بعدما قلنا إن أرض مصر خراجية والله أعلم كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا من غير اختلاف ورثة فصارت لبيت المال وينبغي على هذا أن لا يصح بيع الإمام ولا شراؤه من وكيل بيت المال لشيء منها لأن نظره في مال المسلمين كنظره في مال اليتيم فلا يجوز له بيع عقاره إلا لضرورة عدم وجود ما ينفقه سواه فلذا كتبت في فتوى رفعت إلي في شراء السلطان الأشرف برسباي3 الأرض ممن ولاه نظر بيت المال هل يجوز شراؤه منه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكرع الزيلعي في نصب الراية"3/438".
2 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/438".
3 هو برسباي الدقماقي الظاهري أبو النصر صاحب مصر جركسي لأصل كان من ممالك الأمير"دقماقٍ"المحمدي ولقب بالملك"الأشرفٍ"سنة أربع وعشرين وثمانمائة, فأطاعه الأمراء وه0دأت البلاد==