فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 4714

ج / 5 ص -173- ولو أحيا أرضا مواتا يعتبر قربه, والبصرة عشرية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهو الذي ولاه فكتبت إذا كان بالمسلمين حاجة والعياذ بالله تعالى جاز ذلك ا هـ. كأنه أجاب لا يجوز كما لا يخفى وهو مبني على قول المتقدمين. أما على قول المتأخرين المفتى به لا ينحصر جواز بيع عقار اليتيم فيما ذكر بل فيه وفيما إذا كان على الميت دين لا وفاء له إلا منه أو رغب فيه بضعف قيمته فكذلك نقول للإمام بيع العقار لغير حاجة إذا رغب فيه بضعف قيمته على المفتى به وهذه مسألة مهمة وقع النزاع فيها في زماننا في تفتيش وقع من نائب مصر على الرزق في سنة ثمان وخمسين وتسعمائة حتى ادعى بعضهم بأن المبايعات للأراضي من بيت المال غير صحيحة ليتوصل بذلك إلى إبطال الأوقاف والخيرات وهو مردود بما ذكرناه ثم قدم بعد ذلك بيسير شخص ولاه السلطان أمر الأوقاف فطلب أن يحدث على أراضي الأوقاف خراجا متمسكا بأن الخراج واجب في أرض الوقف وهو مردود عليه بما نقلناه عن المحقق ابن الهمام من أن الخراج ارتفع عن أراضي مصر إنما المأخوذ منها أجرة فصارت الأراضي بمنزلة دور السكنى لعدم من يجب عليه الخراج فإذا اشتراها إنسان من الإمام بشرطه شراء صحيحا ملكها ولا خراج عليها فلا يجب عليه الخراج لأن الإمام قد أخذ البدل للمسلمين فإذا وقفها سالمة من المؤن فلا يجب الخراج فيها وتمامه فيما كتبناه في تلك السنة المسمى بالتحفة المرضية في الأراضي المصرية1. ا هـ.

قوله:"ولو أحيا أرضا مواتا يعتبر قربه"أي لو أحيا المسلم والمراد بالقرب أنها إن كانت بقرب أرض الخراج فهي خراجية وإن كانت بقرب أرض العشر فهي عشرية وهذا عند أبي يوسف لأن ما قرب من الشيء أخذ حكمه كفناء الدار لصاحبها الانتفاع به وإن لم تكن ملكا له ولذا يجوز إحياء ما قرب من العامر واعتبر محمد الماء فإن أحياها بماء الخراج فهي خراجية وإلا فعشرية. قيدنا بالمسلم لأن الكافر يجب عليه الخراج مطلقا كذا في الشرح وقدمناه ا هـ.

قوله:"والبصرة عشرية"نص عليها لأن مقتضى ما سبق أن تكون خراجية لأنها من حيز أرض الخراج لكن ترك القياس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على توظيف العشر عليها كذا في غاية البيان وفيه نظر لأن الحيز إنما يعتبر في الأرض المحياة والبصرة لم تكن محياة وإنما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

== في أيامه, زأنشأ مدارس بمصر وعمارات نافعة قال ابن إياس في جملة وصفة له:"كان ملكا جليلا مبجلا منقادا للشريعة يحب أهل العلم..."كانت وفاته بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وثمنمائة هجرية. ا هـ.

1 ازظر كشف الظنون"1/374".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت