فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 4714

ج / 5 ص -175- وإن لم تطق ما وظف نقص بخلاف الزيادة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والجمع رطاب وفي كتاب العشر البقول غير الرطاب وإنما البقول مثل الكراث والرطاب هو القثاء والبطيخ والباذنجان وما يجري مجراه والأول هو المذكور فيما عندي من كتب اللغة فحسب كذا في المغرب وفي العيني الرطبة البرسيم ا هـ. وينبغي أن يفسر بما في كتاب العشر كما لا يخفى وأفاد المصنف رحمه الله أنه يؤخذ من الرطبة شيء من الخارج وقيد بالاتصال لأنها لو كانت متفرقة في جوانب الأرض ووسطها مزروعة فلا شيء فيها وكذا لو غرس أشجارا غير مثمرة ولو كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم ذكره في الظهيرية.

وفي شرح الطحاوي ولو أنبت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن تطعم فإذا أطعمت فإن كان ضعف وظيفة الكرم ففيه وظيفة الكرم وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز ودرهم فإن نقص فعليه درهم وقفيز ا هـ.

وفي البناية المتصل ما يتصل بعضه ببعض على وجه تكون كل الأرض مشغولة بها وفي الهداية وفي ديارنا وظفوا من الدراهم في الأراضي كلها وترك كذلك لأن التقدير يجب أن يكون بقدر الطاقة من أي شيء كان ا هـ.

قلت وكذا في غالب أراضي مصر لا يؤخذ خراجها إلا دراهم بخلاف أراضي الصعيد فإن غالب خراجها القمح ولم يذكر المصنف ما سوى ذلك من الأصناف كالزعفران والبستان وغيره لأنه يوضع عليها بحسب الطاقة لأنه ليس فيه توظيف عمر رضي الله عنه وقد اعتبر في ذلك الطاقة فنعتبرها فيما لا توظيف فيه قالوا أو نهاية الطاقة أن يبلغ الواجب نصف الخارج لا يزاد عليه لأن التنصيف عين الإنصاف لما كان لنا أن نقسم الكل بين الغانمين.

والبستان كل أرض يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأشجار ولم يذكر المصنف خراج المقاسة لظهوره فإذا من الإمام عليهم جعل على أراضيهم نصف الخارج أو ثلثه أو ربعه. قال في السراج الوهاج لا يزاد على النصف ولا ينقص عن الخمس.

قوله:"وإن لم تطق ما وظف نقص بخلاف الزيادة"أي وإن لم تطق الأرض ما جعل عليها من الخراج الموظف السابق نقض عنها ما لا تطيقه وجعل عليها ما تطيقه بخلاف الزيادة على ما وظفه عمر رضي الله عنه فإنها لا تجوز وإن طاقتها الأرض لقول عمر رضي الله عنه لعامليه لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق فقالا بل حملناها ما تطيق ولو زدنا لأطاقت1 وهو دال على ما ذكرناه من الأمرين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضئل الصحاية, باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله عنه"3700"وذكره التهانوي في إعلاء السنن"12/425"والزيلعي في نصب الراية"3/441".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت