فهرس الكتاب
ج / 5 ص -176- ولا خراج إن غلب على أرضه الماء أو انقطع أو أصاب الزرع آفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أطلقه فشمل الأراضي التي صدر التوظيف فيها من عمر رضي الله عنه أو من إمام بمثل وظيفة عمر وهو مجمع عليه وأما إذا أراد الإمام توظيف الخراج على أرض ابتداء وزاد على وظيفة عمر رضي الله عنه فإنه لا يجوز عند أبي حنيفة وهو الصحيح لأن عمر رضي الله عنه لم يزد لما أخبراه بزيادة الطاقة كذا في الكافي ومعناه أن الأرض التي فتحت بعد عمر رضي الله عنه لو كانت تزرع الحنطة فأراد أن يضع عليها درهمين وقفيزا وهي تطيقه ليس له ذلك ومعنى عدم الإطاقة أن الخارج منها لم يبلغ ضعف الخراج الموظف فينقص منه إلى نصف الخارج كذا أفاده في الخلاصة وظاهر ما في الكتاب أن النقصان عند الإطاقة لا يجوز وليس كذلك فقد نقل في البناية عن الكاكي أنه إذا جاز النقصان عند قيام الطاقة فعند عدم الطاقة بالطريق الأولى.
قوله:"ولا خراج إن غلب على أرضه الماء أو انقطع أو أصاب الزرع آفة"لأنه فات التمكن من الزراعة وهو النماء التقديري المعتبر في الخراج وفيما إذا اصطلم الزرع آفة فات النماء التقديري بري في بعض الحول وكونه ناميا في جميع الحول شرط كما في الزكاة أو يدار الحكم على الحقيقة عند خروج الخارج.
أطلقه فشمل ذهاب كل الخارج أو بعضه وهو مقيد بالأول أما في الثاني قال محمد إن بقي مقدار الخراج ومثله بأن بقي مقدار درهمين وقفيزين يجب الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه قال مشايخنا والصواب في هذا أن ينظر أولا إلى ما أنفق هذا الرجل في هذه الأرض ثم ينظر إلى الخارج فيحسب ما أنفق أولا من الخارج فإن فضل منه شيء أخذ منه مقدار ما بينا وما ذكر في الكتاب أن الخراج يسقط بالاصطلام محمول على ما إذا لم يبق من السنة مقدار ما يمكنه أن يزرع الأرض أما إذا بقي ذلك لا يسقط الخراج كذا في الفوائد.
وأطلق الآفة وهو مقيد بالآفة السماوية التي لا يمكن الاحتراز عنها كالغرق والاحتراق وشدة البرد أما إذا كانت غير سماوية ويمكن الاحتراز عنها كأكل القردة والسباع والأنعام ونحو ذلك لا يسقط الخراج وقال بعضهم يسقط والأول أصح وذكر شيخ الإسلام أن هلاك الخارج قبل الحصاد يسقط كذا في السراج الوهاج ومنه يعلم أن الدودة والفأرة إذا أكلا الزرع لا يقسط الخراج.
وقيد بالزرع وهو اسم للقائم لأنه لو هلك بعد الحصاد لا يسقط كما أشار إليه شيخ الإسلام. وقيد بالخراج لأن الأجرة تسقط بالأوليين وأما بالثالث فذكر الولوالجي في فتاواه إذا استأجر أرضا للزراعة سنة ثم اصطلم الزرع آفة قبل مضي السنة فما وجب من الأجر قبيل