فهرس الكتاب
ج / 5 ص -178- ولا عشر في خارج أرض الخراج. فصل. الجزية لو وضعت بتراض لا يعدل عنها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسلم من ذمي أرض خراج فلما قلنا وقد صح أن الصحابة رضي الله عنهم اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها فدل على جواز الشراء وأخذ الخراج وأدائه للمسلم من غير كراهية.
قوله:"ولا عشر في خارج أرض الخراج"لقوله عليه السلام"لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم"1 كما رواه أبو حنيفة في مسنده ولأن أحدا من أئمة العدل والجور لم يجمع بينهما وكفى بإجماعهم حجة ولأن الخراج يجب في أرض فتحت عنوة وقهرا والعشر يجب في أرض أسلم أهلها طوعا والوصفان لا يجتمعان في أرض واحدة وسبب الحقين واحد وهو الأرض النامية إلا أنه يعتبر في العشر تحقيقا وفي الخراج تقديرا ولهذا يضافان إلى الأرض وعلى هذا الخلاف الزكاة مع أحدهما والحد والعقر والجلد والنفي والرجم وزكاة التجارة وصدقة الفطر والقطع والضمان كذا في السراج الوهاج وكذا التيمم مع الوضوء وكذا الحبل مع الحيض والحيض مع النفاس.
"فروع"
لا يتكرر الخراج بتكرر الخارج في سنة إذا كان موظفا وإن كان خراج مقاسمة تكرر لتعلقه بالخارج حقيقة كالعشر ولو وهب السلطان لإنسان خراج أرضه ليس له أن يقبل وأن كان مصرفا له أن يقبل ولو ترك السلطان لإنسان خراج أرضه جاز عند أبي يوسف وقال محمد لا يجوز والفتوى على قول أبي يوسف إن كان صاحب الأرض مصرفا له ولو ترك له عشر أرضه لا يجوز بالإجماع ويخرجه بنفسه ويعطيه للفقراء والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه عدي في الكامل"7/255"وذكره الزيلعي في نصب الراية"3/442"والتهانوي في إعلاء السنن"12/447"وفي جامع مسانيد أبي حنيفة"1/462".
فصل. الجزية لو وضعت بتراض لا يعدل عنها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فصل"في الجزية.""
الجزية لو وضعت بتراض لا يعدل عنها"لأن الموجب هو التراضي فلا يجوز التعدي إلى غير ما وقع عليه التراضي وقد صالح عليه السلام بني نجران على ألف ومائتي2 حلة والجزية"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 أخرجه أبو داود في سننه من حديث ابن عباس كتاب الخراج باب في أخذ الجزية بلفظ"ألفي حلة""3041"وذكره الزيلعي في نصب الراية بلفظ"ألف ومائتي حلة".