فهرس الكتاب
ج / 5 ص -206- وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان كلها أو عما انتقل إليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الكفر الأصلي في الدنيا والآخرة وأطلق في القتل فشمل الحر والعبد فولاية قتل العبد المرتد للإمام لا للمولى لإطلاق النصوص.
وفي الولوالجية إذا باع عبده المرتد أو أمته المرتدة جاز والردة عيب لأنه مملوك له فيجوز بيعه وفي حق العبد يوجب استحقاق القتل عليه فيكون عيبا وردة الأمة تفوت على المشتري منفعة الوطء فيكون عيبا أيضا ا هـ. وفي شرح المجمع معزيا إلى الحقائق ولا تجالس ولا تواكل ولا تباع ا هـ. ويشترط في جواز قتل المرتد أن لا يكون إسلامه بطريق التبعية ولذا قال في البدائع صبي أبويه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ لا يقتل لانعدام الردة منه إذ هي اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه في الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم في إكسابه كالحكم في إكساب المرتد لأنه مرتد حكما ا هـ. وأن لا يكون في إسلامه شبهة لأن السكران لو أسلم صح إسلامه فإن رجع مرتدا لا يقتل كالصبي العاقل إذا ارتد كذا في التتارخانية..
قوله:"وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان كلها أو عما انتقل إليه"أي إسلام المرتد بذلك ومراده أن يتبرأ عن الأديان كلها سوى دين الإسلام وتركه لظهوره ولم يذكر الشهادتين وصرح في العناية بأن التبرؤ بعد الإتيان بالشهادتين وفي شرح الطحاوي سأل أبو يوسف كيف يسلم فقال أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقر بما جاء من عند الله ويتبرأ من الذي انتحله وقال لم أدخل في هذا الدين قط وأنا بريء منه وقوله قط يريد منه معنى أبدا لأن قط ظرف لما مضى لا لما يستقبل كذا في فتح القدير والإقرار بالبعث والنشور مستحب وقوله عما انتحله أي ادعاه لنفسه كاليهود والنصارى كذا في الظهيرية وأفاد باشتراط التبري أنه لو أتى بالشهادتين على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال إذ لا يرتفع بهما كفره كذا في البزازية وجامع الفصولين.
وقيد بإسلام المرتد لأن في إسلام غيره من الكفار تفصيلا فإن كان الكافر جاحدا للباري سبحانه وتعالى كعبدة الأوثان أو مقرا بالباري مشركا غيره معه كالثنوية فإنه يكون مسلما بإحدى الشهادتين وكذا إذا قال أنا على دين الإسلام أو على الحنيفية وإن كان موحدا جاحدا للرسالة فلا يصير مسلما بكلمة التوحيد حتى يقول محمد رسول الله وفي مجموع النوازل قال مجوسي صلى الله على محمد لا يكون مسلما ولو قال أسلمت فهو إسلام وفي الروضة لو قال الكافر آمنت بما آمن به الرسل صار مسلما وفي مجموع النوازل إذا قال الكافر الله واحد