فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 4714

ج / 5 ص -207- وكره قتله قبله, ولا تقتل المرتدة بل تحبس حتى تسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يصير مسلما ولو قال لمسلم دينك حق لا يصير مسلما وقيل يصير مسلما إلا إذا قال حق ولكن لا أؤمن به ولو قال برئت من اليهودية ولم يقل دخلت في دين الإسلام لا يكون مسلما وفي التجريد لو قال اليهودي أو النصراني لا إله إلا الله وتبرأ من النصرانية فليس بإسلام ولو قال مع ذلك ودخلت في دين الإسلام أو دين محمد صلى الله عليه وسلم كان مسلما الكل من الخلاصة وفي المحيط من يقر من اليهود والنصارى برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم يزعمون أنه رسول إلى العرب لا إلى بني إسرائيل كما في بلاد العراق فإنه لا يكون مسلما بإقراره أن محمدا رسول الله حتى يتبرأ من دينه ذلك أو يقر بأنه دخل في دين الإسلام ا هـ.

ثم اعلم أن الإسلام يكون بالفعل أيضا كالصلاة بجماعة أو الإقرار بها أو الأذان في بعض المساجد أو الحج وشهود المناسك لا الصلاة وحده ومجرد الإحرام.

قوله:"وكره قتله قبله"أي قبل عرض الإسلام لأن إسلامه مرجو قال في الهداية ومعنى الكراهة هنا ترك المستحب ا هـ. يعني: فهي كراهة تنزيه وهو مبني على القول باستحباب العرض وأما من قال بوجوبه فهي كراهة تحريم كما في فتح القدير أطلقه فشمل قتل الإمام وغيره لكن إن قتله غيره أو قطع عضوا منه بغير إذن الإمام أدبه الإمام كما في شرح الطحاوي قوله:"ولم يضمن قاتله لأن الكفر مبيح للقتل"وكل جناية على المرتد فهي هدر.

قوله:"ولا تقتل المرتدة بل تحبس حتى تسلم"لنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء1 ولأن الأصل تأخير الأجزية إلى دار الآخرة إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء وإنما عدل عنه دفعا لشر ناجز وهو الحراب ولا يتوجه ذلك من النساء لعدم صلاحية البنية بخلاف الرجال فصارت كالمرتدة الأصلية أطلقها فشمل الحرة والأمة ويستثنى منه المرتدة بالسحر لما في المحيط والساحرة تقتل إذا كانت تعتقد أنها هي الخالقة لذلك لتصير مرتدة وإن كانت المرتدة لا تقتل لما جاء من الأثر من أن عمر رضي الله عنه كتب إلى عماله أن اقتلوا الساحر والساحرة2 وذكر في المنتقى أن الساحرة لا تقتل ولكنها تحبس وتضرب كالمرتدة والأول أصح لأن ضرر كفرها وهو سحرها يتعدى إلى الحي المعصوم بفوات حياته فتقتل كالرجل ا هـ. وفي التتارخانية الخنثى المشكل إذا ارتد لم يقتل ويحبس ويجبر على الإسلام ا هـ. ولم يذكر المصنف حكم قاتلها قال في فتح القدير ولو قتلها قاتل لا شيء عليه حرة كانت أو أمة ذكره في المبسوط ا هـ. وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو جزء من حديث بريدة وتقدم تخريجه.

2 أخرجه الشافعي في مسنده"290"والبيهقي في سننه"8/136"كتاب القسامة باب تكفير الساحر وقتله وفي المعرفة أيضا"6/276".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت