فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 4714

ج / 5 ص -208- ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا موقوفا فإن أسلم عاد ملكه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التتارخانية معزيا إلى العتابية وفي الأمة يضمن لمولاها ا هـ. وفي الولوالجية وإن قتلها قاتل لم يضمن شيئا لأن قيمة الدم بالإسلام وقد زال ويؤدب على ذلك لارتكابه ما لا يحل ا هـ. وظاهر كلامه أنه لا فرق بين الحرة والأمة في عدم الضمان فإنه قال أولا ومن قتل حرة مرتدة لم يضمن ثم قال وكذا الأمة وأطلق في حبسها فشمل الأمة لكن الأمة تدفع إلى مولاها فيجعل حبسها بيت السيد سواء طلب هو ذلك أم لا في الصحيح ويتولى هو جبرها جمعا بين حق الله وحق السيد في الاستخدام فإنه لا منافاة بخلاف العبد المرتد لأنه لا فائدة في دفعه إليه لأنه يقتل. ويستثنى من خدمته لها وطؤها فقد صرح الإسبيجابي بأنه لا يطؤها وقدمنا عن الولوالجي ما يفيده.

وأفاد بقوله تحبس أنها لا تسترق في دار الإسلام وقدمنا فيه رواية في باب نكاح الكافر مع بقية أحكام ردتها فارجع إليه ولم يذكر المصنف أنها تضرب لأنه لم يذكر في الجامع الكبير ولا في ظاهر الرواية وقد نقل الشارحون في باب نكاح الكافر أنها إذا ارتدت تضرب خمسة وسبعين وهو اختيار لقول أبي يوسف في نهاية التعزير وهو المأخوذ به في كل تعزير بالضرب كما في الحاوي القدسي وذكر في فتح القدير هنا ويروى عن أبي حنيفة أنها تضرب في كل يوم وقدرها بعضهم بثلاثة وعن الحسن تضرب في كل يوم تسعة وثلاثين سوطا إلى أن تموت أو تسلم ولم يخصه بحرة ولا أمة وهذا قتل معنى لأن موالاة الضرب تفضي إليه ا هـ.

وأطلق في حبسها فشمل ما إذا لحقت بدار الحرب ثم سبيت واسترقت فإنها تجبر على الإسلام بالضرب والحبس ولا تقتل كما صرح به في البدائع ولا يكون استرقاقها مسقطا عنها الجبر على الإسلام كما لو ارتدت الأمة ابتداء فإنها تجبر على الإسلام وشمل ما إذا كانت صغيرة عاقلة لما في المحيط من باب ما يجب للمطلقة قبل الدخول ما يجب جزاء على الردة يجوز أن تؤاخذ الصغيرة به ألا ترى أنها تحبس على الردة كما تحبس الكبيرة والحبس جزاء الردة ا هـ.

قوله:"ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا موقوفا فإن أسلم عاد ملكه"قالوا وهذا عند أبي حنيفة وعندهما لا يزول ملكه لأنه مكلف محتاج فإلى أن يقتل يبقى ملكه كالمحكوم عليه بالرجم والقصاص وله أنه حربي مقهور تحت أيدينا حتى يقتل ولا يقتل إلا بالحراب وهذا يوجب زوال ملكه ومالكيته غير أنه مدعو إلى الإسلام بالإجبار عليه ويرجى عوده إليه فتوقفنا في أمره فإن أسلم جعل العارض كأن لم يكن في حق هذا الحكم فصار كأن لم يزل مسلما ولم يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت