فهرس الكتاب
ج / 5 ص -218- وإن لحق وقضى بعبده لابنه فكاتبه فجاء مسلما فالمكاتبة والولاء لمورثه,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا محل للإشكال فلذا قال في الفتح والوجه ظاهر الرواية واعتمده المصنف في الكافي.
قوله:"وإن لحق وقضى بعبده لابنه فكاتبه فجاء مسلما فالمكاتبة والولاء لمورثه"وهو المرتد الذي عاد مسلما لأنه لا وجه إلى إبطال الكتابة لنفوذها بدليل منفذ وهو القضاء بلحاقه فجعلنا الوارث الذي هو خلفه كالوكيل من جهته وحقوق العقد فيه ترجع إلى الموكل والولاء لمن يقع العتق عنه نظيره المكاتب إذا كاتب عبده ثم عجز وفسخت الكتابة الأولى تبقى الثانية على حالها ويكون بدل الكتابة وولاؤه لمولاه وليس انتقال الكتابة إلى المرتد الذي أسلم بسبب انتقال المكاتب من ملك الابن إليه وإنما هو لسقوط ولاية الخلف عند ظهور ولاية الأصل وأشار بفاء التعقيب في قوله فجاء مسلما إلى أن مجيئه عقيب كتابته يعني من غير أداء بدل الكتابة إلى الابن فلو أداها إليه ثم جاء مسلما فإنه عتق على الابن حين أدى وكان الولاء له فلا ينتقل بعده إلى أبيه كما لو أعتق الابن عبده ثم جاء مسلما والمكاتبة بدل الكتابة وقيد بالكتابة لأن الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن الولاء لا يكون للأب كما في التتارخانية.
وأشار بكون البدل والولاء فقط للأب إلى أنه لا يمكن فسخ الكتابة لصدورها عن ولاية شرعية وقد صرح به الشارح وقدمنا عن الخانية أنه يملك إبطال كتابة الوارث قبل أداء جميع البدل إلا أن يقال أن مرادهم أنه لا يمكن فسخها بمجرد مجيئه من غير أن يفسخها أما إذا فسخها انفسخت إلا أن جعلهم الوارث كالوكيل من جهته يأباه وقدمنا حكم ما إذا كاتب ثم ارتد ثم لحق.
قوله:"فإن قتل مرتد رجلا خطأ ولحق أو قتل فالدية في كسب الإسلام خاصة"بيان لحكم جنايته وهذا عند الإمام وقالا الدية فيما اكتسبه في الإسلام والردة لأن الكسبين ماله لنفوذ تصرفه في المالين ولذا يجري الإرث فيهما عندهما وعنده ماله هو المكتسب في الإسلام لنفوذ تصرفه فيه دون المكسوب في الردة لتوقف تصرفه ولذا كان الأول ميراثا عنه والثاني فيئا واتفقوا أنه لا عاقلة له لانعدام النصرة فتكون الدية في ماله قيد بلحاقه أو قتله يعني على الردة لأنه لو أسلم تكون الدية في الكسبين جميعا مات أو لم يمت.
وأشار بقوله خاصة إلى أنه لو لم يكن له كسب إسلام وإنما له كسب الردة فإن الجناية هدر عنده خلافا لهما كذا في فتح القدير وفيه نظر.
والصواب أن الدية في كسب الردة لأنها كالدين وقدمنا عن أبي حنيفة في الدين ثلاث روايات في رواية يقضي دين الإسلام من كسبه ودين الردة من كسبها وفي رواية يقضي من