فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 4714

ج / 5 ص -220- وإن لم يلحق وأسلم ومات ضمن الدية, ولو ارتد مكاتب ولحق وأخذ بماله وقتل فمكاتبته لمولاه وما بقي لورثته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما إذا قطع يد المرتد ثم أسلم فمات من ذلك فإنه يضمن شيئا لأن الإهدار لا يلحقه الاعتبار أما المعتبر قد يهدر بالإبراء وبالإعتاق وبالبيع كما لو قطع يد عبد ثم باعه مولاه ثم رد عليه بالعيب ثم مات العبد من القطع فإن الجاني لا يضمن للبائع ضمان النفس فلذا يهدر بالردة وأما الثانية فقال في الهداية معناه إذا قضى بلحاقه لأنه صار ميتا تقديرا والموت يقطع السراية وإسلامه حياة حادثة في التقدير فلا يعود حكم الجناية الأولى وإن لم يقض بلحاقه حتى عاد مسلما فهو على الخلاف الآتي في الآتية على الصحيح فعند محمد يجب نصف الدية وعندهما دية. وحاصله أنه بعد اللحاق قبل القضاء كما قبل اللحاق قيد بقوله عمدا ليكون ضمان دية اليد في ماله لأنه لو كان خطأ فهو على العاقلة كما في الولوالجية.

قوله:"وإن لم يلحق وأسلم ومات ضمن الدية"أي كاملة عندهما وقال محمد النصف لأن اعتراض الردة أهدر السراية فلا ينقلب بالإسلام إلى الضمان كما إذا قطع يد مرتد فأسلم ولهما أن الجناية وردت على محل معصوم وتمت فيه فيجب ضمان النفس كما إذا لم تتخلل الردة وهذا لأنه لا معتبر لقيام العصمة في حال بقاء الجناية وإنما المعتبر قيامها في حال انعقاد السبب وفي حال ثبوت الحكم وحالة البقاء بمعزل من ذلك وصار كقيام الملك في حال بقاء اليمين قيد بكون المقطوع هو المرتد لأنه لو لم يرتد وإنما ارتد القاطع بعد القطع ثم قتل القاطع أو مات ثم سرى القطع إلى النفس فإن كان القطع عمدا فلا شيء على أحد لفوت محل القصاص وإن كان خطأ وجبت الدية بتمامها على عاقلة القاطع في ثلاث سنين من يوم قضاء القاضي عليهم كذا في الخانية لأنه حين القطع كان مسلما وتبين أن الجناية قتل بخلاف ما إذا قطعها وهو مرتد فإنه لا شيء على العاقلة لأن المرتد لا عاقلة له وأشار بإضافة الضمان إليه إلى أنه في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقله فلو كان القطع خطأ وجبت الدية على العاقلة كذا في الولوالجية

قوله:"ولو ارتد مكاتب ولحق وأخذ بماله وقتل فمكاتبته لمولاه وما بقي لورثته"أما على أصلهما فظاهر لأن كسب الردة ملكه إذا كان حرا فكذا إذا كان مكاتبا وأما عند أبي حنيفة فلأن المكاتب إنما يملك أكسابه بالكتابة والكتابة لا تتوقف بالردة فكذا أكسابه ألا ترى أنه لا يتوقف تصرفه بالأقوى وهو الرق فكذا بالأدنى وهو الردة ومعنى قوله أخذ بماله بالبناء للمفعول أنه أسر مع ماله وأبى أن يسلم فقتل وأورد عليه أنه إذا وفيت كتابته حكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته فيتبين أن كسبه كسب مرتد حر فيكون فيئا عنده وأجيب بأن الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت