فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 4714

ج / 5 ص -233- ولا يأخذه منه أحد, ويثبت نسبه من واحد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصلح على الدية وليس له العفو وقال أبو يوسف تجب الدية في مال القاتل كذا في الخانية وفي البدائع أن ولاءه لبيت المال كعقله وله أن يوالي من شاء إذا بلغ إلا إذا عقل عنه بيت المال فليس له أن يوالي أحدا ووليه السلطان في ماله ونفسه للحديث"السلطان ولي من لا ولي له"1 فيزوجه ويتصرف في ماله دون الملتقط وفي الظهيرية لو جعل الإمام ولاء اللقيط للملتقط جاز له لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه.

قوله:"ولا يأخذه منه أحد"أي لا يأخذ اللقيط من الملتقط أحد بغير رضاه لأنه ثبت حق الحفظ له لسبق يده عممه فشمل الإمام الأعظم فلا يأخذه منه بالولاية العامة إلا بسبب يوجب ذلك كذا في فتح القدير وقيدنا بالجبر لأنه لو دفعه إلى غيره باختياره جاز وليس له أن يأخذه من الثاني لأنه أبطل حق نفسه عن اختيار وأفاد بأنه لا يأخذ أحد أنه لو انتزعه أحد فاختصم الأول والثاني إلى القاضي قال فإن القاضي يدفعه إلى الأول كذا في الخانية وينبغي أن ينتزع منه إذا لم يكن أهلا لحفظه كما قالوا في الحاضنة وكما أفاده في فتح القدير بقوله إلا بسبب يوجب ذلك وفي الخانية وللملتقط أن ينقله إلى حيث شاء ا هـ.

وفي فتح القدير ولو وجده مسلم وكافر فتنازعا في كونه عند أحدهما قضي به للمسلم لأنه محكوم له بالإسلام فكان المسلم أولى بحفظه ولأنه يعلمه أحكام الإسلام بخلاف الكافر ا هـ. وهو يفيد أن الملتقط إذا كان متعددا فإن أمكن الترجيح اختص به الراجح ولم أر حكم ما إذا استويا وينبغي أن يكون الرأي فيه إلى القاضي وفي روض الشافعية2 يشترط في الملتقط تكليف وحرية ورشد وإسلام وعدالة فلا يصح من عبد إلا بإذن سيده أو تقريره ويكون السيد الملتقط وإلا انتزع من العبد ولا من مكاتب إلا بإذن سيده وينزع من سفيه وفاسق وكافر وكذا من لم يختبر وظاهره الأمانة فإن تنازع فيه ملتقطان قبل أخذه اختار الحاكم ولو غيرهما أو بعد الأخذ وهما أهل للالتقاط فالسابق بالأخذ فإن استويا قدم الغني وظاهر العدالة على فقير ومستور ثم يقرع ولا يقدم مسلم على ذمي في كافر والرجل والمرأة سواء فيقرع ا هـ. ولم أر مثل هذا البيان لأصحابنا.

قوله:"ويثبت نسبه من واحد"استحسانا لاحتياجه إليه أطلقه فشمل الملتقط وغيره والقياس أن لا يقبل دعوى غيره لأنه يتضمن إبطال حق الملتقط وجه الاستحسان أنه إقراره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه.

2 وهخومختصر الروضة في الفروع للإمام النووي وهو لشرف الدين إسماعيل بتن أبي بكر المعروف بابن المقري المتوفي سنة"837 هـ"ا هـ كشف الظنون"1/919".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت