فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 4714

ج / 5 ص -253- فإن بين علامتها حل الدفع بلا جبر, وينتفع بها لو فقيرا وإلا تصدق على أجنبي ولأبويه وزوجته وولده لو فقيرا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"فإن بين علامتها حل الدفع بلا جبر"للحديث"فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه"1 وهذا للإباحة عملا بالمشهور وهو قوله عليه السلام"البينة على المدعي"2 الحديث ولما قدمنا أن اليد حق مقصود كالملك فلا يستحق إلا بالبينة والعلامة مثل أن يسمي وزن الدراهم وعددها ووكاءها ووعاءها كذا في الهداية والعفاص ككتاب الوعاء فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف القارورة والجلد يغطى به رأسها والوكاء ككساء رباط القربة وغيرها وقد وكأها وأوكأها وعليها وكل ما شد رأسه من وعاء ونحوه وكاء كذا في القاموس وظاهر مفهوم الشرط أنه لو لم يبين علامتها لا يحل الدفع وهو محمول على ما إذا لم يصدقه فإن صدقه حل الدفع قال في فتح القدير فإن صدقه مع العلامة أو لا معها فلا شك في جواز دفعه إليه لكن هل يجبر قيل يجبر كما لو أقام بينة وقيل لا يجبر كالوكيل بقبض الوديعة إذا صدقه المودع لا يجبره القاضي على دفعها إليه ودفع بالفرق بأن المالك هنا غير ظاهر أي المالك الآخر والمودع في مسألة الوديعة ظاهر ا هـ. وقدمنا حكم ما إذا دفعها بلا بينة ثم أثبتها آخر وهو أعم من دفعها بالعلامة أو بالتصديق فقط ولم يذكر المصنف أخذ الكفيل عند دفعها ببيان العلامة قال في الهداية ويأخذ منه كفيلا إن كان يدفعها إليه استيثاقا وهذا بلا خلاف لأنه يأخذ الكفيل لنفسه بخلاف الكفيل لوارث غائب عند أبي حنيفة ا هـ. وصحح في النهاية أنه لا يأخذ كفيلا مع إقامة الحاضر البينة والمراد ببيان العلامة بيانها مع المطابقة وقدمنا في اللقيط أن الإصابة في بعض العلامات لا تكفي وصرح في التتارخانية في التصوير بأنه أصاب في علامات اللقطة كلها فظاهره أنه شرط ولم أر حكم ما إذا بين كل من المدعيين لها علاماتها وأصابا وينبغي أن يحل له الدفع لهما.

قوله:"وينتفع بها لو فقيرا وإلا تصدق على أجنبي ولأبويه وزوجته وولده لو فقيرا"أي ينتفع الملتقط باللقطة بأن يتملكها بشرط كونه فقيرا نظرا من الجانبين كما جاز الدفع إلى فقير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ه1ذه الرواية هي زيادة على حديث زيد بن خالد الذي تقدم تخريجه في الصفخة"163"وقال أبو داود في سننه كتاب اللقطة باب التعريف باللقطة هذه الزيادة ليست بمحفوظة.

2 أخرجه الترمذي في كتاب الأحكام باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه"1341"قال هذا حديث في إسناده مقال, وذكره ابن حجر في فتح الباري"5/282"وأخرجه البيهقي في سننه كتاب السرقة باب ما يستدل به على ترك تضعيف الغرامة"8/279".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت