فهرس الكتاب
ج / 5 ص -259- ولو قيمته أقل منه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما لو قال لرجل إن عبدي قد أبق فإذا وجدته فخذه كما في فتح القدير, وشرط في التتارخانية أن يقول له نعم معللا بأنه قد وعد له الإعانة, وكذا يرد عليه لو رده السلطان أو الشحنة أو الخفير لوجوب الفعل عليهم فالوارد إحدى عشرة فلو قال إذا كان الراد يحفظ مال السيد أو يخدمه أو استعان به لسلم من الإيراد كما لا يخفى.
وشمل ما إذا كان الراد بالغا أو صبيا حرا أو عبدا; لأن الصبي من أهل استحقاق الأجر بالعمل. وكذا العبد إلا أن الجعل لمولاه; لأنه ليس من أهل ملك المال, كذا في البدائع وشمل ما إذا رده بنفسه أو نائبه. قال في المحيط أخذ آبقا من مسيرة سفر فدفعه إلى رجل وأمره أن يأتي به إلى مولاه وأن يأخذ منه الجعل جاز وذكر في آخر الباب لو أخذ عبدا آبقا فاغتصبه منه رجل وجاء به لمولاه فدفعه إليه وأخذ جعله, ثم جاء الذي أخذه فأقام البينة أنه أخذه من مسيرة ثلاثة أيام فإنه يأخذ من مولاه الجعل ثانيا ويرجع المولى على الغاصب بما دفع إليه; لأنه أخذه بغير حق. ا هـ.
وأطلق في السيد فشمل البالغ والصبي فيجعل الجعل في ماله وشمل ما إذا كان متعددا فالجعل على قدر النصيب فلو كان البعض غائبا فليس للحاضر أن يأخذه حتى يعطي تمام الجعل ولا يكون متبرعا بنصيب الغائب فيرجع عليه وأطلق في المردود فشمل ما إذا كان صغيرا فهو كالكبير, ذكره الحاكم في الكافي لكن ذكر بعده, وإذا أبقت الأمة ولها صبي رضيع فردهما رجل كان له جعل واحد فإن كان ابنها غلاما قد قارب الحلم فله الجعل ثمانون درهما. ا هـ.
قيد ولد الآبقة بالمراهق ولم يقيد أولا فالظاهر أن الصغير إن لم يكن تبعا لأحد أبويه لا يشترط أن يكون مراهقا وإلا فهو شرط لكن لا بد من تقييده بالعقل, قال في التتارخانية وما ذكر من الجواب في الصغير محمول على ما إذا كان يعقل الإباق أما إذا كان لا يعقل فهو ضال لا يستحق له الجعل. ا هـ. وفي المصباح الجعل بالضم الأجر يقال جعلت له جعلك والجعالة بكسر الجيم وبعضهم يحكي التثليث والجعيلة مثل الكريمة لغات في الجعل. ا هـ.
قوله:"ولو قيمته أقل منه"أي ولو كانت قيمة المردود أقل من الأربعين فالواجب الأربعون عند أبي يوسف; لأن التقدير بها ثبت بالنص فلا ينقص عنها ولذا لا يجوز الصلح على الزيادة بخلاف الصلح على الأقل; لأنه حط منه, وقال محمد يقضي بقيمته إلا درهما; لأن المقصود إحياء مال المالك فلا بد أن يسلم له شيء تحقيقا للفائدة ولم يذكر في الهداية فيه قولا للإمام وذكره صاحب البدائع والإسبيجابي مع محمد فكان هو المذهب ولذا ذكره القدوري,