فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 4714

ج / 5 ص -260- وإن رده لأقل منها فبحسابه, وأم الولد والمدبر كالقن,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي التتارخانية لو مات العبد بعد الرد لم يبطل حقه في الجعل.

قوله:"وإن رده لأقل منها فبحسابه"إلخ أي لو رد الآبق لأقل من ثلاثة أيام تقسم الأربعون على الأيام الثلاثة لكل يوم ثلاثة عشر وثلث إذ هي أقل مدة السفر, وقد استفيد منه أن ما زاد على الثلاث كالثلاثة بخلاف ما نقص عنها, وظاهر ما في الهداية وغيرها تضعيف ما في الكتاب وأن المذهب الرضخ له باصطلاحهما أو يفوض إلى رأي القاضي وفي الينابيع العرض إلى رأي الإمام وهو الأشبه بالاعتبار وفي الإبانة وهو الصحيح وفي الغياثية وعليه الفتوى, كذا في التتارخانية.

وفي المحيط رجلان أتيا به فبرهن أحدهما أنه أخذه من مسيرة ثلاثة أيام, والثاني أنه من مسيرة يومين فعلى المولى جعل تام ويكون للأول جعل يوم خاصة ويكون جعل يومين بينهما نصفين, ولو أقام أحدهما البينة أنه أخذه بالكوفة وأقام آخر أنه أخذه في طريق البصرة على مسيرة يومين فقد علمت أن إحدى البينتين كاذبة فعلى المولى جعل تام ويكون للذي أقام البينة أنه أخذه بالكوفة ثلث الجعل ويكون الباقي بينهما نصفين ا هـ.

وفي القاموس رضخ له كمنع وضرب أعطاه عطاء غير كثير ا هـ. أطلق في الأقل فشمل ما إذا رده في المصر فإنه يرضخ له كما لو رده من خارج وهو المذكور في الأصل, وعن أبي حنيفة لا شيء له في المصر والأول هو الصحيح كذا في التتارخانية

قوله:"وأم الولد والمدبر كالقن"لما فيه من إحياء ملكه وقيده في الهداية بأن يكون الرد في حياة المولى ولا حاجة إليه; لأنهما يعتقان بموته ولا شيء في رد الحر, وهذا ظاهر في أم الولد; لأنه لا سعاية عليها بعد موته, وكذا في المدبر الذي لا سعاية عليه بأن يكون للمولى مال سواه, وأما إذا لم يكن له غيره فكذلك لا جعل للراد; لأنه حر عندهما مستسعى عنده وهو كالمكاتب ولا جعل لراد المكاتب ولذا قيد بأم الولد والمدبر للاحتراز عنه; لأن المكاتب أحق بمكاسبه فلا يوجد فيه إحياء مال المولى, ولو رد القن بعد موت مولاه وجب الجعل إن كان الراد أجنبيا وإن كان وارثا ينظر فإن أخذه بعد موت المولى لا يستحق شيئا; لأن العمل يقع في محل مشترك بينه وبين بقية الورثة وإن أخذه في حياته, ثم مات استحقه في حصة غيره عندهما خلافا لأبي حنيفة, والراد أحق بالعبد من سائر الغرماء حتى يعطى الجعل فيقدم على سائر الديون ويعطى من ثمنه, ثم يقسم الباقي بين الغرماء كذا في البدائع, وكذا لو كان الآبق مأذونا في التجارة وعليه دين محيط فالجعل على مولاه فإن امتنع بيع في الجعل وما فضل يصرف للغرماء كذا في التتارخانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت