فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 4714

ج / 5 ص -279- ولو باع كل عرضه بنصف عرض الآخر وعقدا الشركة صح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلزم وقول أبي يوسف هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة; لأنه يتعين بالتعيين فكان عرضا محضا, ولو اختلفا جنسا كالحنطة والشعير والزيت والسمن فخلطا لا تنعقد الشركة بها بالاتفاق, والفرق لمحمد أن المخلوط من جنس واحد من ذوات الأمثال ومن جنسين من ذوات القيم فتتمكن الجهالة كما في العروض, وإذا لم تصح الشركة فحكم الخلط سيأتي في كتاب الوديعة ولم يقيد المصنف المال بالحضرة ولا بد منه.

قال في القنية عقدا شركة عنان بالدنانير ورأس مال أحدهما غائب لا تصح, ولو دفعه بعد الافتراق عن المجلس ليشتري الشريك بالمالين على ذلك العقد تنعقد الشركة بالدفع. ا هـ.

وفي البزازية لا تصح بمال غائب أو دين ولا بد من أن يكون المال حاضرا مفاوضة كانت أو عنانا وأراد عند عقد الشراء لا عند عقد الشركة فإنه لو لم يوجد عند عقدها تجوز ألا ترى أنه لو دفع إلى رجل ألفا, وقال أخرج مثلها أو اشتر بها وبع والحاصل بيننا أنصافا ولم يكن المال حاضرا وقت الشركة فبرهن المأمور على أنه فعل ذلك وأحضر المال وقت الشراء جاز. ا هـ.

وفي الذخيرة إذا قال لغيره أقرضني ألفا أتجر بها ويكون الربح بيننا فأقرضه ألفا فاتجر بها وربح فالربح كله للمستقرض لا شركة للمقرض فيه, ولو دفع إلى رجل ألفا, وقال اشتر بها بيني وبينك نصفين والربح لنا والوضيعة علينا فهلك المال قبل أن يشتري فلا ضمان عليه, وهذا ليس بقرض وإنما هو شركة, ولو اشترى بالمال, ثم هلك المال فعلى الآمر ضمان نصف المال وعلى المشتري نصف ذلك. ا هـ.

قوله:"ولو باع كل عرضه بنصف عرض الآخر وعقدا الشركة صح"بيان للحيلة في صحة الشركة بالعروض فإن فساده بها ليس لذاتها, بل للازم الباطل من أمرين أحدهما لزوم ربح ما لم يضمن, والثاني جهالة رأس مال كل منهما عند القسمة وكل منهما منتف في هذه الصورة فيكون كل ما يربحه الآخر ربح ما هو مضمون عليه ولا تحصل جهالة في رأس مال كل منهما عند القسمة حتى يكون ذلك بالحرز فتقع الجهالة; لأنهما مستويان في المال شريكان فيه فبالضرورة يكون كل ما يحصل بينهما نصفان وفي قوله وعقدا الشركة إشارة إلى أن بالبيع صارت شركة ملك حتى لا يجوز لكل واحد أن يتصرف في نصيب الآخر, ثم بالعقد بعده صارت شركة عقد فيجوز لكل منهما أن يتصرف في نصيب صاحبه, كذا في التبيين وصرح في الهداية بأن هذا شركة ملك,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت