فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 4714

ج / 5 ص -277- وبطلت إن وهب لأحدهما أو ورث ما تصح فيه الشركة, لا العرض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أراد أن يستحلف شريكه لم يكن له ذلك, وكذلك المهر والخلع والصلح عن دم العمد; لأن هذه الأشياء غير داخلة تحت الشركة فلا يكون فعل أحدهما كفعلهما ا هـ.

وشمل قوله بتجارة مهر المشتراة الموطوءة إذا استحقت, قال في الظهيرية: وإذا وطئ أحد المتفاوضين الجارية المشتراة, ثم استحقت الجارية فللمستحق أن يأخذ أيهما شاء بالعقر وليس ذلك كالمهر في النكاح; لأن العقر ها هنا وجب بسبب التجارة بخلاف المهر. ا هـ.

ولو قال المصنف بعد هذه الكلية وكل شيء ثبت لأحدهما بتجارة ونحوها فللآخر قبضه والمطالبة به لكان أفود لما في الظهيرية فإن باع أحد المتفاوضين أو أدان رجلا أو كفل له رجل بدين أو غصب مالا فلشريكه الآخر أن يطالب وكل شيء هو لأحدهما خاصة إذا باعه لم يكن لشريكه أن يطالب بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع.

قوله:"وبطلت إن وهب لأحدهما أو ورث ما تصح فيه الشركة"أي المفاوضة لفوات المساواة فيما يصلح رأس المال إذ هي شرط فيه ابتداء وبقاء, وهذا لأن الآخر لا يشاركه فيما أصابه لانعدام السبب في حقه إلا أنها تنقلب عنانا للإمكان فإن المساواة ليست شرطا فيها ولدوامه حكم الابتداء لكونه غير لازم وسيأتي أن ما تصح فيه الدراهم والدنانير والفلوس النافقة وأراد بالهبة الهبة مع القبض والصدقة كالهبة, وكذا الوصية, وكذا لو زادت قيمة دراهم أحدهما البيض على دراهم الآخر السود أو دنانيره قبل الشراء قيد بالزيادة في القدر احترازا عن الزيادة في القيمة فإنها على ثلاثة أوجه فإن حصل الفضل قبل الشراء بالمالين فسدت وإن حصل الفضل بعد الشراء بالمالين وبعد التسليم إلى البائع لا تفسد المفاوضة وإن حصل بعد الشراء بالمالين وقبل التسليم إلى البائع لا تفسد استحسانا وإن حصل الشراء بأحد المالين, ثم فضل أحد المالين فإن فضل المال الذي حصل به الشراء لا تفسد المفاوضة, وإن فضل المال الذي لم يحصل به الشراء فسدت والفرق أنه في القدر إنما هو فضل أحدهما صاحبه فيما يصلح رأس مال المفاوضة فإن المشترى بينهما على الشركة ولأحدهما زيادة دراهم بخلاف الزيادة من حيث القيمة بعد الشراء فإنها حصلت في مال الغير لا في مال أحدهما فلم يفت التساوي في مالهما كذا في المحيط.

قوله:"لا العرض"أي لا تبطل بملك العرض; لأنه لا تصح فيه الشركة فلا تشترط المساواة فيه, ولو قال لا ما لا تصح فيه لكان أولى ليدخل العقار والديون فإنها لا تبطل بهما إلا إذا قبض الديون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت