فهرس الكتاب
ج / 5 ص -276-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي القاموس التاجر الذي يبيع ويشتري والجمع تجار وتجار وتجر, وتجر كرجال وعمال وصحب وكتب, وقد تجر تجرا وتجارة ا هـ. ولو قال المصنف وكل شيء دون أن يقول كل دين لكان أولى ليشمل ما إذا آجر أحد المتفاوضين عبدا فإن للمستأجر مطالبة الآخر بتسليم العبد كما أن للآخر أخذ الأجرة بخلاف ما إذا آجر عبدا من ميراث أو شيئا له خاصة ليس لشريكه أخذ الأجرة ولا للمستأجر مطالبته بتسليم المستأجر, والفرق أن كل واحد منهما وكيل عن صاحبه في قبض الديون الواجبة في التجارة وكفيل بما وجب عليه بسبب التجارة وإجارة العبد من تجارتهما من باب التجارة فصار كل واحد مطالبا ومطالبا فأما إجارة عبد له خاصة خرجت عن المفاوضة للضرورة بخلاف ما لو أجر أحدهما نفسه; لأن منافعه داخلة تحت المفاوضة ولا تبطل المفاوضة إذا آجر عبد الميراث وإن كانت الأجرة نقدا إلا إذا قبضها; لأن الدين لا تصح الشركة فيه, كذا في المحيط وأطلق في لزوم الثلاثة فشمل ما إذا لزم أحدهما بإقراره فإنه يكون عليهما; لأنه أخبر عن أمر يملك استئنافه. كذا في المحيط إلا إذا أقر لمن لا تقبل شهادته له فإنه يلزمه خاصة كأصوله وفروعه وامرأته, وعندهما يلزم شريكه أيضا إلا لعبده ومكاتبه, ولو أقر لمعتدته المبانة لم يصح عند أبي حنيفة وروى الحسن أنه يصح بناء على أنه لا تقبل شهادته لمعتدته في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن تقبل, ولو أعتق أم ولده, ثم أقر لها بدين يلزمهما وإن كانت في عدته بخلاف المبانة المعتدة والفرق أن شهادته لأم ولده المعتقة جائزة بخلاف المعتدة عن نكاح وتمامه في المحيط, وإذا باع أحد المتفاوضين من صاحبه ثوبا من شريكه ليقطعه قميصا لنفسه جاز بخلاف ما إذا باع أحدهما من صاحبه شيئا من الشركة لأجل التجارة حيث لا يجوز, وكذلك لو باع جارية ليطأها أو طعاما ليجعله رزقا لأهله جاز البيع كذا في الظهيرية. وهذا يستثنى من قوله ما لزم أحدهما بالتجارة لزم الآخر فإن المشتري من شريكه في صورة جواز البيع لزمه الثمن ولم يلزم شريكه فيقال إلا إذا كان الدائن الشريك كما لا يخفى.
وأشار المصنف بلزوم الأنواع الثلاثة إلى أن الدعوى إذا وقعت على أحدهما فأراد المدعي استحلاف الآخر فإن له ذلك. قال الولوالجي في فتاواه لو ادعى على أحد المتفاوضين فجحد فاستحلف فأراد المدعي استخلاف الآخر فإن القاضي يستخلفه على عمله; لأن الدعوى على أحدهما دعوى عليهما, ولو ادعى عليهما شيئا كان له أن يستحلف كل واحد منهما ألبتة; لأن كل واحد منهما يستحلف على فعل نفسه فأيهما نكل عن اليمين يمضي الأمر عليهما; لأن إقرار أحدهما كإقرارهما, ولو ادعى على أحدهما وهو غائب كان له أن يستخلف الحاضر على عمله; لأنه فعل غيره فإن حلف, ثم قدم الغائب كان له أن يستحلفه ألبتة; لأنه يستحلفه على فعل نفسه, ولو ادعى رجل على أحد المتفاوضين جراحة خطأ لها أرش واستحلفه ألبتة فحلف, ثم