فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 4714

ج / 5 ص -281- وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن المعتبر فيها عدم اعتبار الكفالة لا اعتبار عدمها فتصح عنانا, ثم كفالة الآخر زيادة على نفس الشركة كما أنها تكون عنانا مع العموم باعتبار أن الثابت فيها عدم اعتبار العموم لا اعتبار عدم العموم إلا أن الأول قد يرجح بأن هذه الكفالة لمجهول فلا تصح إلا ضمنا فإذا لم تكن مما تضمنها الشركة لم يكن ثبوتها إلا قصدا فلا تصح. ا هـ.

وفي البزازية ولكونها لا تقتضي الكفالة تنعقد ممن ليس بأهل للكفالة بأن كان أحدهما صبيا مأذونا في التجارة أو كلاهما أو أحدهما معتوها يعقل البيع والشراء أو كلاهما أو أحدهما مأذونا ا هـ.

وأطلقها فشمل ما إذا كانت خاصة أو عامة وما إذا كانت مطلقة عن التقييد بوقت أو مقيدة به; لأنها مبنية على الوكالة وهي تصح عاما وخاصا مطلقا ومؤقتا فكذا الشركة.

وهل تتوقت هذه الشركة بالوقت روى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنها تتوقت حتى لا تبقى الشركة بعد مضي الوقت, وقال الطحاوي هذه الرواية مما لا تكاد تصح على ما روي عنهم في الوكالة أن من وكل رجلا بشراء عبد أو ببيعه اليوم لا تتوقت الوكالة باليوم فإذا لم تتوقت الوكالة لا تتوقت الشركة ضرورة, وقال غيره من مشايخنا بأن هذه الرواية صحيحة في الشركة فصارت الشركة والوكالة على الروايتين في رواية يتوقتان; لأنهما يقبلان الخصوص في النوع فيقبلان التوقيت بالوقت وفي رواية لا يتوقتان; لأن ذكره قد يكون لقصرهما عليه, وقد يكون لاستعجال العمل فيما لا يحتاج إلى التوقيت وهما ثابتان للحال بيقين ووقع الشك في ارتفاعهما بمضي الوقت فلا يرتفعان بالشك ولهذا لا يتوقت الإذن, كذا في المحيط.

قوله:"وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه"وهو التفاضل في المال والتساوي في الربح, وقال زفر والشافعي لا يجوز; لأن التفاضل فيه يؤدي إلى ربح ما لم يضمن فإن المال إذا كان نصفين والربح أثلاثا فصاحب الزيادة يستحقها بلا ضمان إذ الضمان بقدر رأس المال; لأن الشركة عندهما في الربح كالشركة في الأصل ولهذا يشترطان الخلط فصار ربح المال بمنزلة نماء الأعيان فيستحق بقدر الملك في الأصل ولنا قوله عليه السلام"الربح على ما شرطا والوضيعة على قدر المالين"1 ولم يفصل; ولأن الربح كما يستحق بالمال يستحق بالعمل كما في المضاربة. وقد يكون أحدهما أحذق وأهدى أو أكثر عملا فلا يرضى بالمساواة فمست الحاجة إلى التفاضل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نضب الراية وقال غريب ويوجد في بعض كتاب الأصحاب من قول عاي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت