فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 4714

ج / 5 ص -282- وببعض المال, وعدم الخلط, وعدم الخلط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيد بالشركة في الربح; لأن اشتراط الربح كله لأحدهما غير صحيح; لأنه يخرج العقد به من الشركة ومن المضاربة أيضا إلى قرض باشتراطه للعامل أو إلى بضاعة باشتراطه لرب المال, وهذا العقد يشبه المضاربة من حيث إنه يعمل في مال الشريك ويشبه الشركة اسما وعملا فإنهما يعملان معا فعملنا بشبه المضاربة وقلنا يصح اشتراط الربح من غير ضمان وبشبه الشركة حتى لا تبطل باشتراط العمل عليهما. وقد أطلق المصنف تبعا للهداية جواز التفاضل في الربح مع التساوي في المال وقيده في التبيين وفتح القدير بأن يشترطا الأكثر للعامل منهما أو لأكثرهما عملا أما إن شرطاه للقاعدة أو لأقلهما عملا فلا يجوز, ولم يشترط المصنف لاستحقاق الربح المشروط اجتماعهما على العمل; لأنه غير شرط لتضمنها الوكالة, ولذا قال في البزازية اشتركا وعمل أحدهما في غيبة الآخر, فلما حضر أعطاه حصته, ثم غاب الآخر وعمل الآخر, فلما حضر الغائب أبى أن يعطيه حصته من الربح إن كان الشرط أن يعملا جميعا وشتى فما كان من تجارتهما من الربح فبينهما على الشرط عملا أو عمل أحدهما فإن مرض أحدهما ولم يعمل وعمل الآخر فهو بينهما.

وفي المحيط. ثم المسألة على ثلاثة أوجه, الأول أن يشترطا العمل عليهما والربح بينهما نصفين والوضيعة على قدر رأس المال فإن عمل أحدهما دون الآخر فالربح بينهما على ما شرطا وإن شرطا العمل على أحدهما ينظر إن شرطا العمل على أكثرهما ربحا جاز وإن شرطاه على أقلهما ربحا خاصة لا يجوز والربح بينهما على قدر رأس مالهما. ا هـ. وفي الظهيرية لو قال أحد الشريكين لصاحبه لا أعمل معك بالشركة فهذا بمنزلة قوله فاسختك. ا هـ.

قوله:"وببعض المال"يعني يصح أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض; لأن المساواة في المال ليس بشرط إذ اللفظ لا يقتضيه وقدمنا ما تصح به الشركة من الأموال مفاوضة أو عنانا قوله:"وبخلاف الجنس"بأن يكون من أحدهما دنانير ومن الآخر دراهم لعدم اشتراط الخلط عندنا فجازت في متحد الجنس ومختلفه وتجوز مع اختلاف الوصف فقط بالأولى كما إذا كان من أحدهما دراهم سود ومن الآخر دراهم بيض وإن تفاوتت قيمتهما والربح على ما شرطا.

قوله:"وعدم الخلط"أي تصح وإن لم يخلطا المالين; لأن الشركة في الربح مستندة إلى العقد دون المال; لأن العقد يسمى شركة ولا بد من تحقيق معنى هذا الاسم فيه فلم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت