فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 4714

ج / 5 ص -283- وطولب المشتري بالثمن فقط, ورجع على شريكه بحصته منه, وتبطل بهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء, وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر فالمشترى بينهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخلط شرطا; ولأن الدراهم والدنانير لا يتعينان فلا يستفاد الربح برأس المال وإنما يستفاد بالتصرف; لأنه في النصف أصيل وفي النصف وكيل, وإذا تحققت الشركة في التصرف بدون الخلط تحققت في المستفاد به وهو الربح بدونه وصارت كالمضاربة.

قوله"وطولب المشتري بالثمن فقط"أي دون صاحبه لما بينا أنها تتضمن الوكالة دون الكفالة, والوكيل الأصيل هو في الحقوق.

قوله:"ورجع على شريكه بحصته منه"أي من الثمن إذا أدى من مال نفسه; لأنه وكيل من جهته في حصته فإذا فقد من مال نفسه رجع عليه فإن كان ذلك لا يعرف إلا بقوله فعليه الحجة; لأنه يدعي وجوب المال في ذمة الآخر وهو ينكر والقول للمنكر مع يمينه هذا إذا أدى من ماله مع بقاء مال من الشركة, ولذا قال في المحيط إن لم يكن في يده مال ناض1 وصار مال الشركة أعيانا أو متعة فاشترى بدراهم أو دنانير نسيئة فالشراء له خاصة دون شريكه; لأنه لو وقع على الشركة صار مستدينا على مال الشركة وأحد شريكي العنان لا يملك الاستدانة إلا أن يأذن له في ذلك, وعن الإمام إذا كان في يده دنانير فاشترى بدراهم جاز, ولو اشترى من جنس تجارتهما وأشهد عند الشراء أنه يشتريه لنفسه فهو مشترك بينهما; لأنه في النصف بمنزلة الوكيل بشراء شيء معين, ولو اشترى ما ليس من تجارتهما فهو له خاصة; لأن هذا النوع من التجارة لم ينطو عليه عقد الشركة ا هـ.

قوله:"وتبطل بهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء"لأن المعقود عليه في عقد الشركة المال فإنه يتعين فيه كما في الهبة والوصية وبهلاك المعقود عليه يبطل العقد كما في البيع بخلاف المضاربة والوكالة المفردة; لأنه لا يتعين الثمنان فيهما بالتعيين وإنما يتعينان بالقبض على ما عرف, وهذا ظاهر فيما إذا هلك المالان, وكذا إذا هلك أحدهما; لأنه ما رضي بشركة صاحبه في ماله إلا بشركته في ماله, وإذا فات ذلك لم يكن راضيا بشركته فبطل العقد لعدم فائدته وأيهما هلك هلك من مال صاحبه إن هلك في يده فظاهر, وكذا إذا كان في يد الآخر; لأنه أمانة في يده بخلاف ما بعد الخلط حيث يهلك على الشركة; لأنه لا يتميز فيجعل الهلاك من المالين.

قوله:"وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر فالمشترى بينهما"يعني على ما شرطا;

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال أبو عبيد: إنما يسمونه"ناخبا"إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا فإذا صار دراهم ودنانير سمي بذلك ا هـ المصباح المنير مادة نض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت