فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 4714

ج / 5 ص -285- وتفسد إن شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح, ولكل من شريكي العنان والمفاوضة أن يبضع ويستأجر ويودع ويضارب ويوكل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وتفسد إن شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح"; لأنه شرط يوجب انقطاع حق الشركة فعساه لا يخرج إلا القدر المسمى لأحدهما ونظيره في المزارعة إذا اشترط لأحدهما قفزانا مسماة وفي الخانية ولو تفاوتا في المال في شركة العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين, قال في الكتاب الشركة فاسدة قالوا لم يرد محمد بهذا فساد العقد وإنما أراد به فساد شرط الوضيعة; لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة, وكذا لو شرطا الوضيعة على المضارب كان فاسدا. ا هـ. وهذا صريح في أن الذي يبطل بالشرط الفاسد إنما هو الشرط لا الشركة قال في الفتاوى الصغرى وذكر خواهر زاده في أول المضاربة الشركات لا تبطل بالشروط الفاسدة; لأن فيها معنى الوكالة والوكالات لا تبطل بالشروط, وإذا شرط في المضاربة ربح عشرة أو في الشركة تبطل لا; لأنه فاسد بل لأنه شرط تنتفي به الشركة وعسى أن يجري على إطلاقه من أن الشركات والمضاربات لا تبطل بالشروط الفاسدة. ا هـ.

قوله:"ولكل من شريكي العنان والمفاوضة أن يبضع ويستأجر ويودع ويضارب ويوكل"بيان لما لكل منهما أن يفعله أما البضاعة فلأنها معتادة في عقد الشركة.

وفي القاموس الباضع الشريك والجمع بضع من بضع كمنع بضوعا ا هـ. والمراد هنا دفع المال لآخر ليعمل فيه على أن يكون الربح لرب المال ولا شيء للعامل, وأما الاستئجار فلكونه معتادا بين التجار.

وأطلقه فشمل ما إذا استأجر رجلا ليتجر له أو ليحفظ المال, وأما الإيداع فجوازه بالأولى; لأنه استحفاظ بغير أجر, وأما المضاربة فلكونها دون الشركة فتتضمنها, وعن أبي حنيفة ليس له ذلك; لأنه نوع شركة والأول أصح وهو رواية الأصل; لأن الشركة غير مقصودة وإنما المقصود تحصيل الربح كما إذا استأجره بأجر, بل أولى; لأنه تحصيل بدون ضمان في ذمته بخلاف الشركة حيث لا يملكها; لأن الشيء لا يستتبع مثله كذا في الهداية وبهذا علم أنه ليس للشريك أن يشارك بخلاف المضاربة ولذا قال ويضارب ولم يقل ويشارك قال في الجوهرة إلا بإذن شريكه, وأما التوكيل فلأنه من توابع التجارة, والشركة انعقدت للتجارة بخلاف الوكيل بالشراء حيث لا يملك أن يوكل غيره; لأنه عقد خاص طلب منه تحصيل المعين فلا يستتبع مثله ولم يذكر المصنف بقية أحكام الشريك وهي مهمة فمنها العارية.

قال الحاكم في الكافي ليس له أن يعير في القياس فإن فعل فإن أعار دابة فعطبت تحت المستعير فالقياس فيه أن المعير ضامن لنصف قيمة الدابة لشريكه ولكني أستحسن أن لا أضمنه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت