فهرس الكتاب
ج / 5 ص -286-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد, وكذلك لو أعار ثوبا أو دارا أو خادما. ا هـ.
ومنها الرهن فإن كان شريك عنان فليس له ذلك, قال الكرخي في مختصره قال محمد في كتاب الرهن إذا رهن أحد شريكي العنان متاعا من الشركة بدين عليهما لم يجز وكان ضامنا للرهن, ولو ارتهن بدين لهما أداناه وقبض لم يجز على شريكه من قبل أنه لم يسلطه أن يرتهن فإن هلك الرهن وقيمته والدين سواء ذهب بحصته ويرجع شريكه بحصته على المطلوب ويرجع المطلوب بنصف قيمة الرهن على المرتهن وإن شاء شريك المرتهن ضمن شريكه حصته من الدين; لأن هلاك الرهن في يده بمنزلة الاستيفاء, ثم قال بعده ويجوز لأحد المتفاوضين أن يرهن ويرتهن على شريكه, كذا في غاية البيان, وفي المحيط لا يرهن أحدهما شيئا من الشركة بدين عليه إلا بإذن شريكه, وكذا لا يرتهن رهنا بدين من الشركة في نصيب شريكه إلا إذا ولي عقده أو يأمر من يوليه ا هـ.
وفي الخانية ولمن ولي المبايعة أن يرهن بالثمن ومنها ليس له أن يكاتب; لأنه ليس من عادة التجار, كذا في الجوهرة, وكذا ليس له تزويج الأمة وقضاء الدين كما في المحيط ومنها إذا أخذ أحدهما مالا مضاربة فالربح له خاصة.
أطلق الجواب في الكتاب وهو على التفصيل إن أخذ مالا مضاربة ليتصرف فيما ليس من تجارتهما فالربح له خاصة; لأنه لم يدخل تحت عقد الشركة, وكذلك إن أخذ المال مضاربة بحضرة صاحبه ليتصرف فيما هو من تجارتهما, وأما إذا أخذ المال مضاربة ليتصرف فيما كان من تجارتهما أو مطلقا حال غيبة شريكه يكون الربح بينهما مشتركا نصفه لشريكه ونصفه بين المضارب ورب المال, كذا في المحيط.
فقوله في الكتاب يضارب معناه يدفع المال مضاربة. وأما أخذه المال مضاربة ففيه التفصيل كما علمت ومنها تأجيل أحدهما الدين.
قال في المحيط وإن كان لهما دين على آخر فأجله أحدهما فهو على ثلاثة أوجه إن أجله العاقد جاز في النصيبين ولا يضمن نصيب شريكه عندهما, وعند أبي يوسف يجوز في نصيبه ولا يجوز في نصيب شريكه وأصله الوكيل بالبيع إذا أبرأ عن الثمن أو حط أو أجله عندهما خلافا لأبي يوسف إلا أن هناك يضمن من ماله لموكله عندهما وهنا لا يضمن; لأن العاقد هنا لو أقال العقد, ثم باعه بنفسه جاز, فلما ملك إنشاء البيع بثمن إلى أجل فلأن يملك التأجيل فيه أولى, ولو أجل غير العاقد أو عقدا جميعا فأجله أحدهما لم يجز عند أبي حنيفة, وعندهما يجوز في نصيبه ومنها أنه لا يملك الإقراض, ولو مفاوضا في ظاهر الرواية; لأنه إعادة