فهرس الكتاب
ج / 5 ص -302-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الدار والأرض ولم يسم السهام جاز استحسانا كذا في الإسعاف ولو وقف هذه الأرض أو هذه الأرض وبين وجه الصرف كان باطلا لمكان الجهالة. ولو قال جعلت نصيبي من هذه الدار وقفا وهو ثلث جميع الدار فإذا هي النصف كان الكل وقفا وتمامه في الخانية.
السابع عدم الحجر على الواقف لسفه أو دين كذا أطلقه الخصاف وينبغي أنه إذا وقفها في الحجر للسفه على نفسه ثم لجهة لا تنقطع أن يصح على قول أبي يوسف وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم كذا في فتح القدير وهو مدفوع بأن الوقف تبرع وهو ليس من أهله1.
الثامن أن لا يذكر مع الوقف اشتراط بيعه فلو وقف بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها إلى حاجته لا يصح الوقف في المختار كذا في البزازية وهو قول هلال2 والخصاف وجوزه يوسف بن خالد السمتي إلحاقا للوقف بالعتق. وأما اشتراط الاستبدال فلا يبطله كما سيأتي في محله.
التاسع أن لا يلحق به خيار شرط فلو وقف على أنه بالخيار لم يصح عند محمد معلوما كان الوقت أو مجهولا واختاره هلال وقال أبو يوسف إن كان الوقت معلوما جاز الوقف والشرط كالبيع وإلا بطل الوقف وصححه السمتي مطلقا وأبطل الشرط وظاهر ما في الخانية أنه لو جعل داره مسجدا على أنه بالخيار صح الوقف وبطل الشرط بلا خلاف وقال الفقيه أبو جعفر ينبغي على قول أبي يوسف فيما إذا كان الوقت مجهولا أن يصح الوقف ويبطل الشرط.
العاشر أن لا يكون مؤقتا قال الخصاف لو وقف داره يوما أو شهرا لا يجوز لأنه لم يجعله مؤبدا وكذا لو قال على فلان منه كان باطلا وفصل هلال بين أن يشترط رجوعها إليه بعد الوقت فيبطل الوقف أو لا فلا وظاهر ما في الخانية اعتماده.
الحادي عشر أن يكون للواقف ملة فلا يصح وقف المرتد إن قتل أو مات على ردته وإن أسلم صح ويبطل وقف المسلم إن ارتد ويصير ميراثا سواء قتل على ردته أو مات أو عاد إلى الإسلام إلا إن أعاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام كما أوضحه الخصاف آخر الكتاب ويصح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 واسمه"الإسعاف في أحكام الأوقاف"للشيخ برهان الدين إبراهيم بن موسى الطرابلسي الحنفي المتوفي سنة ثنتين وتسعمائة هـ جحمع فيه وقفي الهلابل و الخصاف. ا هـ كشف الظنون"1/85".
2 واسمه"هلال بن يحي البصري الحنفي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين آثاره"أحكام الوقف"ا هـ كشف الظنون"1/21"."