فهرس الكتاب
ج / 5 ص -303-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقف المرتدة لأنها لا تقتل وأما الإسلام فليس من شرطه فصح وقف الذمي بشرط كونه قربة عندنا وعندهم كما لو وقف على أولاده أو على الفقراء أو على فقراء أهل الذمة فإن عمم جاز الصرف إلى كل فقير مسلم أو كافر وإن خصص فقراء أهل الذمة اعتبر شرطه كما نص عليه الخصاف كالمعتزلي إذا خص أهل الاعتزال ولو شرط أن من أسلم من ولده أخرج اعتبر شرطه أيضا كشرط المعتزلي أن من صار سنيا أخرج وليس هذا من قبيل اشتراط المعصية لأن التصدق على الكافر غير الحربي قربة ولو وقف على بيعة فإذا خربت كان للفقراء لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا كالوقف على الحج أو العمرة لأنه ليس بقربة عندهم بخلاف ما لو وقف على مسجد بيت المقدس فإنه صحيح لأنه قربة عندنا وعندهم.
وفي القنية وقف المجوسي ضيعة على فقراء المجوس لا يجوز ثم رقم بعده بحرف الطاء1 مجوسي وقف أرضه على أولاده وأولاد ما تناسلوا ومن بعده على فقراء اليهود أو المجوس يجوز قال رضي الله عنه فينبغي أن يجوز على فقراء المجوس ابتداء ا هـ.
وفي الحاوي وقف المجوسي على بيت النار واليهودي والنصراني على البيعة والكنيسة باطل إذا كان في عهد الإسلام وما كان منها في أيام الجاهلية مختلف فيه والأصح أنه إذا دخل في عهد عقد الذمة لا يتعرض ا هـ.
ثم اعلم أنه لا يشترط لصحته عدم تعلق حق الغير به فلو وقف ما في إجارة الغير صح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات أحدهما صرفت إلى جهات الوقف وأما وقف المرهون فإن افتكه أو مات عن وفاء عاد إلى الجهة وإن مات عن غير وفاء بيع وبطل الوقف كذا في فتح القدير وسكت عن حكمه حال الحياة لو كان معسرا.
وفي الإسعاف لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرا فإن كان معسرا. أبطل الوقف وباعه فيما عليه. ا هـ. وهكذا في الذخيرة والمحيط.
وأما شرطه الخاص لخروجه عن الملك عند الإمام فالإضافة إلى ما بعد الموت وهو الوصية به أو يلحقه حكم به وعند أبي يوسف لا يشترط سوى كون المحل قابلا له من كونه عقارا أو دارا وعند محمد ذلك مع كونه مؤبدا مقسوما غير مشاح فيما يحتمل القسمة ومسلما إلى متول وسيأتي أن أكثرهم أفتى بقول محمد وإن بعضهم أفتى بقول أبي يوسف وما أفتى أحد بقول الإمام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المراد به المحيط كما في مقدمة مخطوطة القنية.