فهرس الكتاب
ج / 5 ص -305-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعشرون هذه بعد وفاتي صدقة يتصدق بعينها أو تباع ويتصدق بثمنها ذكرهما في الذخيرة الثاني والعشرون أوصى أن يوقف ثلث ماله جاز عند أبي يوسف ويكون للفقراء وعندهما لا يجوز إلا أن يقول لله أبدا كذا في التتارخانية. الثالث والعشرون قال هذا الدكان موقوف بعد موتي ومسبل ولم يعين مصرفا لا يصح الرابع والعشرون داري هذه مسبلة إلى المسجد بعد موتي يصح إن خرجت من الثلث وعين المسجد وإلا فلا. الخامس والعشرون سبلت هذه الدار في وجه إمام مسجد كذا عن جهة صلواتي وصياماتي تصير وقفا وإن لم تقع عنهما والثلاثة في القنية السادس والعشرون جعلت حجرتي لدهن سراج المسجد ولم يزد عليه صارت الحجرة وقفا على المسجد كما قال وليس للمتولي أن يصرف إلى غير الدهن كذا في المحيط. السابع والعشرون ذكر قاضي خان من كتاب الوصايا رجل قال ثلث مالي وقف ولم يزد على ذلك قال أبو نصر إن كان ماله نقدا فهذا القول باطل بمنزلة قوله هذه الدراهم وقف وإن كان ماله ضياعا تصير وقفا على الفقراء ا هـ.
وأما حكمه فما ذكره في تعريفه من أنه حبس العين عن التمليك والتصدق بالمنفعة وسيأتي بقية أحكامه ومحاسنه ظاهرة وهي الانتفاع بالدار, الباقي على طبقات المحبوبين من الذرية والمحتاجين من الأحياء والأموات لما فيه من إدامة العمل الصالح كما في الحديث المعروف"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث"1.
وفي فتاوى قاضي خان رجل جاء إلى فقيه وقال إني أريد أن أصرف مالي إلى خير عتق العبيد أفضل أم اتخاذ الرباط للعامة قال بعضهم الرباط أفضل وقال الفقيه أبو الليث إن جعل للرباط مستغلا يصرف إلى عمارة الرباط فالرباط أفضل وإن لم يجعل إلا رباطا فالإعتاق أفضل ولو تصدق بهذا المال على المحتاجين فذاك أفضل من الإعتاق. ا هـ. وفي البزازية وقف الضيعة أولى من بيعها والتصدق بثمنها ا هـ.
وصفته أن يكون مباحا وقربة وفرضا فالأول بلا قصد القربة ولذا يصح من الذمي ولا ثواب له والثاني مع قصدها من المسلم والثالث المنذور كما لو قال إن قدم ولدي فعلي أن أقف هذه الدار على ابن السبيل فقدم فهو نذر يجب الوفاء به فإن وقفه على ولده وغيره ممن لا يجوز دفع زكاته إليهم جاز في الحكم ونذره باق وإن وقف على غيرهم سقط وإنما صح النذر به لأن من جنسه واجبا فإنه يجب أن يتخذ الإمام للمسلمين وقفا مسجدا من بيت المال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم تخريجه.