فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 4714

ج / 5 ص -311-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثلث وقفا مع أن الوصية للبعض لا تنفذ في شيء لأنه لم يتمحض للوارث لأنه بعده لغيره فاعتبر الغير بالنظر إلى الثلث واعتبر الوارث بالنظر إلى غلة الثلث الذي صار وقفا فلا يتبع الشرط ما دام الوارث حيا وإنما تقسم غلة هذا الثلث بين الورثة على فرائض الله تعالى فإذا انقرض الوارث الموقوف عليه اعتبر شرطه في غلة الثلث وإن وقف على غير الورثة ولم يجيزوا كان الثلث وقفا واعتبر شرطه فيه والثلثان ملك فلو باع الوارث الثلثين قبل ظهور مال آخر ثم ظهر لم يبطل البيع ويغرم القيمة فيشتري بذلك أرضا وتجعل وقفا على جهة الأول كذا في البزازية. وفيها قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ابني فلان فإن مات فعلى ولدي وولد ولدي ونسلي ولم تجز الورثة فهي إرث بين كل الورثة ما دام الابن الموقوف عليه حيا فإن مات صار كلها للنسل. ا هـ. وهي عبارة غير صحيحة لما قدمنا عن الظهيرية أن الثلثين ملك والثلث وقف وأن غلة الثلث تقسم على الورثة ما دام الوارث الموقوف عليه حيا ويدل عليه أيضا ما ذكره في البزازية بعده وقف أرضه في مرضه على ولده وولد ولده ولا مال له سواه فثلثها وقف على ولد الولد بلا توقف على إجازة الورثة والثلثان للورثة إن لم يجيزوا وإن أجازوا كان بين الصلبي وولد الولد على السواء.

وقف أرضه في مرضه وهي تخرج من الثلث فتلف المال قبل موته وصار لا يخرج من الثلث أو تلف المال بعد موته قبل أن يصل إلى الورثة فثلثها وقف وثلثاها للورثة وقف أرضه في مرضه على بعض ورثته فإن أجازوا الورثة فهو كما قالوا في الوصية لبعض ورثته وإلا فإن كانت تخرج من الثلث صارت الأرض وقفا وإن لم تخرج فمقدار ما يخرج من الثلث يصير وقفا ثم تقسم جميع غلة الأرض ما جاز فيه الوقف وما لم يجز على فرائض الله تعالى ما دام الموقوف عليه أو أحدهم في الأحياء فإذا انقرضوا كلهم تصرف غلة الأرض إلى الفقراء إن لم يوص الواقف إلى واحد من الورثة ولو مات أحد منهم من الموقوف عليهم من الورثة وبقي الآخر فإن الميت في قسمة الغلة ما دام الموقوف عليهم أحياء يجعل كأنه حي فيقسم ثم يجعل سهمه ميراثا لورثته الذين لا حصة لهم من الوقف. ا هـ. ثم اعلم أنه لو وقفها في مرض موته ولا وارث له إلا زوجته ولم تجز ينبغي أن يكون لها من السدس والخمسة الأسداس تكون وقفا لما في البزازية من كتاب الوصايا مات ولم يدع إلا امرأة واحدة وأوصى بكل ماله لرجل إن أجازت فكل المال له وإلا فالسدس لها وخمسة الأسداس له لأن الموصى له يأخذ الثلث أولا بقي أربعة تأخذ الربع والثلاثة الباقية للموصى له فحصل له خمسة من ستة. ا هـ. ولا شك أن الوقف في مرض الموت وصية.

وفي المحيط وقف المريض على أربعة أوجه الأول أن يقف على الفقراء فإن خرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت